«حلف مكة الدفاعي».. رسائل باكستانية مشفرة لطهران والحوثي!

خاص – حضرموت نيوز
لم يجف حبر اتفاق مكة الدفاعي الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان، حتى بدأت فصوله تتكشف سريعًا، بعدما بدا أن باكستان سارعت إلى طمأنة إيران بشأن بنود الحلف، في مشهد يجعل السؤال مشروعًا: إذا كان الاتفاق للدفاع عن السعودية، فمن الذي يحتاج إلى كل هذه الطمأنة؟
وبحسب القراءة للمشهد من زوايا مختلفة، يبدو أن مليشيا الحوثي لم يكونوا في قائمة أهداف التحالف أصلًا، وهو ما قد يفسر ارتفاع منسوب «التفرعن» لديهم تجاه الشرعية، وتكثيف قصفها منذ أسبوع.
أما المفاجأة الأكبر، فتتمثل في أن الخطة، وفقًا للمنطق العبثي، قد تكون أكبر بكثير من مجرد حماية السعودية؛ فربما الهدف الحقيقي هو إسقاط الولايات المتحدة الأمريكية، ثم الانتقال إلى المرحلة التالية من المشروع: تفكيكها إلى 50 دولة، كل واحدة منها تنتظر اتفاق دفاع مشترك خاصًا بها!
وفي هذه الحالة، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تورط بعد تشكيل الحلف دون أن ينتبه إلى «الأهداف الاستراتيجية الكبرى» التي يجري تنفيذها من خلف الستار.
وهكذا، يتحول الاتفاق الذي قُدّم باعتباره مظلة ردع وحماية إلى واحد من أكثر التحالفات إثارة للسخرية؛ تحالفٌ لحماية السعودية، لكن الحوثي مطمئن، وإيران مطمئنة، وبنوده تصل إلى طهران قبل أن يجف حبره، بينما تبقى واشنطن – وفقًا لهذه الرواية الساخرة – على قائمة التهديد بالتفكيك!
والسؤال الذي يختصر المشهد كله: إذا كان هذا هو «الردع الجماعي»، فمن الذي يفترض أن يشعر بالردع؟




