خبير قانوني: تكليف العليمي بإلقاء كلمة اليمن خبيث وحرق إضافي لجنوبي ساذج

خاص – حضرموت نيوز
انتقد أستاذ القانون الدولي الدكتور محمد السقاف، كلمة الدكتور رشاد العليمي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً أن الاستماع إلى كلمة اليمن أمام المحفل الدولي أظهر، من وجهة نظره، فارقاً بين الواقع وما وصفه بالدعاية السياسية.
وقال السقاف إن العليمي، الذي سبق أن شغل منصب مدير مكتب الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي، ظهر في كلمته أمام الجمعية العامة وكأنه في إحدى الساحات التي سبق أن رُوّج لها، مشيراً إلى تداول مقاطع فيديو قديمة للعليمي كان يتحدث فيها عن الفساد وينتقد شخصيات سياسية، من بينها الرئيس الأسبق علي سالم البيض.
وأضاف أن العليمي، أصبح اليوم مكلفاً بالحديث باسم الدولة اليمنية، مشيراً إلى ما وصفه بالتناقض بين مواقفه السابقة والحالية، ولا سيما في ما يتعلق بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، إذ قال إن العليمي كان قد انتقد في وقت سابق أداء المبعوث وطالب باستبداله، بينما امتدح في كلمته الحالية الأمين العام للأمم المتحدة وممثله في اليمن.
وانتقد السقاف أداء العليمي في الإلقاء والخطابة، مستخدماً عبارات حادة في وصف ظهوره أمام الجمعية العامة، وقال إن من كلفه بإلقاء كلمة اليمن أظهره، بحسب تعبيره، بصورة لا تليق بالمستوى المطلوب في مثل هذا المحفل الدولي.
وأشار السقاف، إلى أن ظهور ولي عهد دولة الكويت خلف العليمي أثناء انعقاد الجلسة شكّل، بحسب وصفه، مفارقة لافتة، معتبراً أن حديث ولي العهد اتسم بالثقة والاتزان مقارنة بما وصفه بأداء العليمي.
كما أثار السقاف، مسألة سفر العليمي إلى نيويورك، قائلاً إن الرحلة تمت من الرياض على متن طائرة خاصة برفقة نحو عشرين شخصاً، رغم وجود رحلات جوية تجارية إلى نيويورك، معتبراً أن ذلك يعكس، من وجهة نظره، مستوى الإنفاق الذي تعيشه ما تُعرف بالشرعية اليمنية.
وأضاف أن هذا الإنفاق، بحسب وصفه، يتناقض مع الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اليمنيون، في ظل تدهور الخدمات الأساسية، ومنها الكهرباء والمياه والعلاج، متهماً السلطة المعترف بها دولياً بالعيش في حالة من البذخ، وبالحديث باسم الشعب من دون تفويض ديمقراطي مباشر.
ووصف السقاف، تكليف العليمي بإلقاء كلمة اليمن بأنه «تكليف خبيث وحرق إضافي لجنوبي ساذج»، معتبراً أن ذلك يأتي، بحسب رؤيته، في سياق محاولة إظهار الجنوبيين باعتبارهم جزءاً من منظومة سياسية أوسع لا يمثلون أصلها.
وفي المقابل، انتقل السقاف إلى الحديث عن المقاتلين الجنوبيين في جبهات القتال، قائلاً إن الشباب من أبناء الجنوب هم الذين يخوضون المعارك ويحققون الانتصارات، وإن كثيراً منهم التحقوا بالجبهات لتأمين لقمة العيش لأسرهم.
وأشار إلى أن هؤلاء الشباب، وفقاً لرؤيته، وجدوا أنفسهم في معارك وصفها بالهالكة وغير المتوازنة، معتبراً أن أهداف تلك المعارك لا تتطابق بالضرورة مع حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم، وإنما تخدم، بحسب تعبيره، أهدافاً أخرى وصفها بالغامضة.
وختم السقاف حديثه بالقول إن المرحلة المقبلة ستكشف، بحسب تقديره، «أهوالاً كثيرة وحالات فاسدة بلا حدود»، وستُظهر، وفق تعبيره، من وقف إلى جانب الجنوب ومن سعى إلى الإساءة إليه وإلى قدرات ومهنية قواته وطمس انتصاراتها.
ويأتي حديث السقاف عقب مشاركة الدكتور رشاد العليمي في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقائه كلمة اليمن أمام الدورة الحالية، في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية والعسكرية بشأن مسار الحرب في اليمن ودور مختلف القوى اليمنية في مواجهتها.




