شبام تقدم محمد جمعه للجمهور بوادي حضرموت

بقلم: علوي بن سميط
أول مره يصل فيها الفنان الحضرمي الراحل ابوعلي محمد جمعه خان الى وادي حضرموت مطلع ستينيات القرن الماضي بدعوة من شخصيات شبامية وعلى راسها الشيخ الوجيه حسين أبوبكر لعجم رحمه الله الذي تواصل معه الفنان جمعه وفرقته لترتيب زياراتهم الى
مدن الوادي. وصلوا. عبر الطريق القبلية دوعن ووصلوا القطن وكان في استقبالهم بمدخل القطن لعجم والتوي الذين نقلوهم بسياراتهم الخاصة الى
شبام العالية وعلى شرفهم أقيمت حفلة عشاء بمنزل الوجيه حسين لعجم دعى لها شخصيات
المدينة واقيمت جلسه طرب ولأول مره في داخل حضرموت للفنان محمد جمعه بمنزل لعجم
بالمدينة القديمة كما أنزلهم لعجم بفيللا له بسحيل شبام ليسكنوا بها( بنقله) وحظيوا بكرم الضيافة والتقدير في شبام ومكثوا بها أيام بعد أن توالت العزومات الترحيبية من عدد شخصيات شباميه من آل باعبيد
وآل مسلم وآل التوي وتقديم واجب الضيافه لفنان حضرموت والجزيره حينذاك .
لا أقول أن انطلاقة محمد جمعه
الفنيه الطربية من مدينتي شبام إلا انها انطلاقة مباشره يتعرف فيها جمعه على الحان الدان التراثية التي يتغنى بها وكانت لقاءآته الاولى والمباشره بشعراء
الاغنية ومغنيي الدان من شبام واثناء زيارته ومكوثه في شبام كان موسم الحول السنوي مدينة سيؤن قد بداء فاصطحب الشيخ لعجم الفنان ابوعلي وصحبه الى
سيؤن وتعرف اكثر على الالعاب والرقصات الشعبية والزوامل التي تصاحب أيام الحول والتي بالتاكيد شدت جمعه لعمق الحانها الحضرمية الاصيلة التي
لم تصاب وحتى ذاك الزمان بأي الحان أو نغمات أو ايقاعات من الخارج.
سخر لعجم حسين أبوبكر سياراته لتجوال ضيوفه فزاروا
قسم ودمون وعينات ومدوده وكانت الزياره الى تريم فنية خالصة إذ استضافوه ال الكاف وعند الشاعر الشهير حداد بن حسن وأقيمت حفلات خاصة وجلسات سمر بحضور شعراء دان ومغنييه ويذكر أ/عبدالرحمن
العماري في كتابه( ذكريات فقيد الفن اليمني محمد جمعه خان) إن الفنان والشاعر حداد بن حسن
تحدثا عن الالحان وان محمد جمعه ذكر للكاف أن الحان عجبته اثناء هذه الزياره وان لحنا جديدا سمعه يرغب اخراجه بقالب على العود والالات الموسيقيه طالبا من حداد تركيب وتنسيق كلمات عليه فارتشف
بن حسن الكاف ما أمامه من الشاي موافقا ثم قال: بسالك
ياعاشور عن حال البلد
واخبار غنانا وكيف الناس والبلده
الخ الاغنيه التي اشتهرت وغناها
معظم الفنانين بالداخل والخارج
لذا أقول ان شبام كانت لمحمد جمعه خان الانطلاقه الاهم ليغرف من وادي حضرموت الحاناً ولقاءآت مباشرة مع اساطين الشعر والالحان والتعرف مباشره على مدنها
وطبيعتها التي الهمت الشعراء
الشعبيين وانتجت الحانا خالده
كالدان الحضرمي النابع من العمق الحضرمي وادي حضرموت
🖋علوي بن سميط
يوليو 2018م




