أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

وثائق وتوجيهات رسمية تُفند مزاعم الـ14 مليار ريال في حساب الانتقالي.. والدائرة المالية تؤكد: مستحقات مخصصة للقوات المسلحة الجنوبية مودعة في البنك

حضرموت نيوز –  خاص

أثارت مزاعم متداولة خلال الأيام الماضية بشأن وجود نحو 14 مليار ريال في حساب مصرفي تابع للمجلس الانتقالي الجنوبي موجة من الجدل السياسي والإعلامي، وسط محاولات لتصوير تلك الأموال على أنها مؤشر على فساد مالي أو موارد مجهولة المصدر، غير أن وثائق وتوجيهات رسمية صادرة عن رئاسة الدولة والحكومة اليمنية تكشف حقيقة مختلفة تماماً.

 

وبحسب مصادر مالية مطلعة، قالت لمراسل حضرموت نيوز إن مبلغ ١٤ مليار لا يمثل أموالاً خاصة بالمجلس الانتقالي الجنوبي أو قياداته، بل عبارة عن مستحقات مالية مخصصة للقوات المسلحة الجنوبية، تم إيداعها في حساب مصرفي رسمي بناءً على توجيهات وإجراءات حكومية معتمدة، وظلت مجمدة أو غير مصروفة لأسباب إدارية ومالية مرتبطة بآليات الصرف الحكومية.

وأكدت الدائرة المالية المختصة في بيان اليوم، أن الأموال المذكورة تمثل مخصصات تشغيلية ومعيشية ولوجستية للقوات الجنوبية التي تتولى مهام عسكرية وأمنية واسعة في مختلف جبهات الجنوب، وتشارك بصورة مباشرة في مواجهة مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، مشيرة إلى أن الحديث عن هذه الأموال باعتبارها “أموالاً مجهولة” أو “أرصدة فساد” يتجاهل طبيعتها القانونية والجهة المستفيدة منها.

ويرى مراقبون أن الحملة المثارة حول هذه القضية تأتي في سياق صراع سياسي وإعلامي يستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي، خصوصاً في ظل المطالبات المتزايدة بتمكين القوات الجنوبية من الحصول على مستحقاتها المالية المتراكمة وضمان انتظام صرف موازناتها التشغيلية.

ويشير متابعون، إلى وجود تفاوت واضح في تناول الملف المالي بين مختلف القوى والأطراف، حيث يتم التركيز على المخصصات المالية الخاصة بالقوات الجنوبية في الوقت الذي تمر فيه موازنات ضخمة مخصصة لتشكيلات وقوى أخرى دون إثارة الجدل ذاته أو إخضاعها لمستوى التدقيق الإعلامي نفسه، فمخصص المقاومة الشعبية الوهمية لمليشيات الحوثي في صنعاء، ٥٠ مليون ريال سعودي، ما يفوق ٣٠ مليار ريال شهريا، ورئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، خصص مليار ريال شهريا لمنظمة ملك أبنته، لإعداد وجبة فاصوليا، لم يطعمها أحد.

وتؤكد الوثائق والتوجيهات الرسمية المتداولة أن المبالغ محل الجدل، كونه مخصصة للانتقالي، خضعت منذ البداية لإجراءات حكومية ورقابية معروفة، وأنها لم تكن خارج الإطار القانوني أو المؤسسي للدولة، الأمر الذي يُسقط الروايات التي حاولت ربطها بملفات فساد أو استحواذ غير مشروع على المال العام.

ويشدد مختصون ماليون على أن القضية في جوهرها تتعلق بمستحقات عسكرية معتمدة ومخصصة لقوات قائمة على الأرض وتؤدي مهاماً أمنية وعسكرية مستمرة، وليس بأموال شخصية أو موارد غير خاضعة للرقابة، مؤكدين أن أي نقاش مهني حول الملف يجب أن يستند إلى الوثائق الرسمية والحقائق المالية بعيداً عن التوظيف السياسي الرخيص والإعلامي مدفوع الثمن.

 

 

 

 

 

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic