مقالات الرأي

قرية تراثية بين حقول النفط

بقلم: علوي بن سميط:
ساة مديرية تقع شرق جنوب سيؤن
من اشهر المديريات بحضرموت حيث الحقول النفطية المنتجة من منتصف تسعينيات القرن الماضي من الشركات النفطية الأجنبية إلى ان آلت القطاعات النفطية الاستكشافية والمنتجة إلى شركة
وطنية أي أنها اضحت حكومية ومنذاك لم تشهد المديرية المعروفة بمخزون الثروات المعدنية والمائية وغابات النخيل لشئ من التنمية البارزة والمفيدة لسكان مناطق الامتياز مثل ماهو معمول به في بقاع العالم الذي يفترض بشركات النفط أن تعمل على تنمية السكان والبنى التحتية،، زرت ساه نهاية
ديسمبر ١٩٩٧م وكتبت استطلاعات وتقارير عن المنطقة الغنية المحرومة عن نفطها الذي أصبح
عبثا بيد المتنفذين من خارج حضرموت أما نصيب ساه واهلها
يكاد صفرا بل إن النفط وعملياته
أنتج عدد من الأمراض أصابت
عدد من الأهالي وامتازت مناطق
الامتياز بنقمة امراض غريبه عانت
وتعاني منه عدد من الأسر و اضطربت البيئة واختلت موازينها
وزرتها مرات أخرى ولم الحظ اى نمو
منذ زيارتها الاولى سوى الشكوى
ممن التقيتهم من عامة الناس.
بين جانبي وادي ساه وعلى قمم
جبالها مازالت شعلة الآبار النفطية
تتوهج ( غازا) والغاز في ساه ووادي حضرموت لم يعد موجود الا أسما
كل شى جبال وهضبة ساه وحضرموت موجودا اما باطن الوادي فلا شى الاالتمني بالنظر
لما هو من مشاهد الاحتراق اللامفيد
ومنذ اول بير حتى اليوم فالنفط
اضحى وتغير من ( نعمة) الى( نقمة).. من بين هذا انبثق مخزون جديد من عمق الارض والهوية في ساه وحضرموت مخزون أضافي بناه وأسسه منذ نحو سبع سنوات شيخ من مناطق
ساه حيث في منطقة الكوده ضبيعة
ومايحيط بها ( الدلفا، الحزم، سكدان)نمت قرية تراثيه تحت رعاية وعناية واهتمام الشيخ عبدالله بن قعفان الجابري بمثابة مبادرة شخصيه منه للحفاظ وصون التراث والموروث الشعبي وفق
امكاناته الخاصه فجمع كل مايتعلق
بالارث والمخزون لساه وحضرموت
احتواها اكثر من ١٠ اقسام من الازياء الشعبية وادوات جلب المياة
والعادات والتقاليد جمعت وتجمعت
في ( القرية التراثية بساه) والتي كانت محط اهتمام للزوار الاجانب
واهل المنطقه وحضرموت .. زرناها نحن والاخ عوض عفيف رئيس جمعية تطوير الحرف التراثية بشبام وعبدالله علوي الناشط وصانع المحتوى وجدنا بها مالم نتوقعه في تلك المنطقة النائية التي تبعد عن شبام بأكثر من ٧٥ كيلو شرق جنوب
وهي الثروة الحقيقية للانسان التي لاتنبض وهي الهوية التي ماتمسك بها فان الوعي الجمعي سيكون اكثر ادراكا واهتماما بماضية الجميل والمنتج والمبدع عبر القرون اما كل ماتسمى بثروات اخرى استفاد آخرون منها بعيدون كل البعد عن حضرموت انما هي ثروة عابرة ( منهوبة) لم تخلف شيئا ذات اهمية لحضرموت وساه خصوصا فكل شي ينضب ويبقى الاصل وعمق وهوية الإنسان.
# علوي بن سميط
نوفمبر ٢٠٢٦م

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى