محامي جنوبي: قصف مليشيا الحوثي لمستوصف السقيا في الصبيحة جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني
خاص – حضرموت نيوز
وصف المحامي عارف عبدالملك علي عارف القاضي، نائب رئيس نقابة المحامين بمحافظة لحج، ورئيس قسم الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالمجلس الانتقالي في كرش، قصف مليشيا الحوثي لمستوصف السقيا في منطقة الصبيحة، وما أسفر عنه من سقوط قتلى في صفوف الطاقم الطبي والموظفين والمرضى، بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وقال القاضي، في قراءة قانونية بشأن استهداف المستوصف، إن قصف المنشآت الصحية وقتل الأطباء والممرضين والعاملين فيها أثناء النزاعات المسلحة يمثل انتهاكاً خطيراً للقواعد الدولية التي تكفل حماية المستشفيات والطواقم الطبية والمدنيين، مؤكداً أن هذه المنشآت لا يجوز استهدافها أو التعامل معها باعتبارها أهدافاً عسكرية.
وأشار إلى أن اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، إلى جانب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وضعت ضمانات قانونية صريحة لحماية المنشآت الطبية والعاملين فيها، وجرّمت تعمد مهاجمة المستشفيات والأماكن المخصصة لعلاج المرضى والجرحى.
واستند القاضي إلى المواد (18 و20) من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادتين (12 و15) من البروتوكول الإضافي الأول، والمادة (11) من البروتوكول الإضافي الثاني، فضلاً عن المادة (8) من نظام روما الأساسي، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2286) لعام 2016، الذي شدد على ضرورة حماية المنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي خلال النزاعات المسلحة.
وأكد أن الادعاء باستخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية لا يسقط حمايتها تلقائياً، مشيراً إلى أن القانون الدولي وضع شروطاً وضوابط محددة لانتهاء هذه الحماية، بما في ذلك توجيه إنذار مسبق ومنح مهلة مناسبة، مع استمرار الالتزام بقواعد التناسب والاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والمرضى والجرحى.
ودعا القاضي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تجاوز بيانات الإدانة والتعبير عن القلق، والتحرك لإجراء تحقيق مستقل ومحايد في قصف مستوصف السقيا، وتوثيق الانتهاكات وجمع الأدلة والشهادات، وتحديد المسؤوليات الفردية والقيادية عن الهجوم، والعمل على ملاحقة المسؤولين عنه أمام الجهات القضائية المختصة.
وشدد على أن استمرار استهداف المنشآت الطبية دون مساءلة يهدد بتكرار الانتهاكات ويعزز فرص إفلات مرتكبيها من العقاب، مؤكداً أن حماية المستشفيات والطواقم الطبية التزام قانوني لا تسقطه ظروف الحرب أو الاعتبارات العسكرية.
واختتم القاضي موقفه بالتأكيد أن الحرب لا تلغي أحكام القانون الدولي الإنساني، وأن المستشفيات وجدت لإنقاذ الأرواح لا لانتزاعها، وأن استهداف المرضى والطواقم الطبية والمنشآت الصحية يجب ألا يمر دون تحقيق ومساءلة.
ملاحظة تحريرية: حافظت على جوهر التصريحات والمراجع القانونية الواردة في المادة الأصلية، مع اختصار التكرار وتحويلها إلى خبر صحفي متماسك بصيغة «خاص حضرموت نيوز».




