تصعيد حوثي جديد ما بعد حضرموت ومأرب.. استشهاد ثلاثة من قوات دفاع شبوة في هجوم مسيّرة بجبهة حريب (تقرير خاص وصور)

خاص – حضرموت نيوز
استشهد ثلاثة جنود من قوات دفاع شبوة، وأصيب آخرون، إثر هجوم بطائرة مسيّرة حوثية استهدف موقعًا للقوات في جبهة حريب بمحافظة مأرب، في تصعيد جديد يأتي بالتزامن مع موجة هجمات واسعة شنتها مليشيا الحوثي على مواقع القوات الحكومية خلال اليومين الماضيين.
وبحسب المعلومات المتداولة محليًا، فإن من بين الشهداء بشار محسن البريكي، مدير مكتب قائد اللواء التاسع دفاع شبوة، إلى جانب جنديين آخرين، فيما أصيب أربعة جنود في الهجوم الذي استهدف موقع القوات في جبهة حريب.
ويأتي الهجوم على دفاع شبوة في ظل تصعيد حوثي لافت على أكثر من محور، إذ تعرضت مواقع ومعسكرات للقوات الحكومية في محافظتي مأرب وحضرموت خلال الساعات الماضية لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأعلنت مليشيات الحوثي، الخميس، تنفيذ هجوم استهدف تجمعات عسكرية للقوات الحكومية، فيما أفادت مصادر إعلامية بمقتل 45 من القوات الحكومية في هجمات طالت عدة مواقع في مأرب وحضرموت. كما تحدثت تقارير لاحقة، الجمعة، عن تجدد القصف الحوثي بالصواريخ والمسيّرات على مواقع وأهداف في مدينة مأرب.
ويعكس انتقال الهجمات الحوثية بين أكثر من جبهة محاولة لإبقاء قوات الشرعية تحت ضغط متزامن، خصوصًا في مأرب وحضرموت وشبوة، بعد فترة من الهدوء النسبي على خطوط التماس.
ويكتسب التصعيد في جبهة حريب أهمية خاصة باعتبارها من الجبهات المتاخمة لمحافظة شبوة، فيما تمثل مأرب واحدة من أبرز مناطق التماس العسكري مع الحوثيين، فضلًا عن أهميتها الاستراتيجية والاقتصادية.
ويرى مراقبون في حديثهم لمراسل حضرموت نيوز أن تكثيف استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع استهداف مواقع عسكرية في أكثر من محافظة، قد يشير إلى رغبة الحوثيين في اختبار جاهزية قوات الشرعية وفتح أكثر من محور للضغط العسكري على تشكيلاتها، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن قرار شن هجوم بري واسع قد اتُخذ بالفعل، ما لم تتوافر مؤشرات ميدانية إضافية على تحركات برية أو عمليات حشد كبيرة.
وتبرز تعز ومأرب ضمن أكثر الجبهات حساسية في أي تصعيد بري محتمل، نظرًا لموقعهما وأهميتهما العسكرية، غير أن الحديث عن نية حوثية لإسقاطهما عسكريًا يبقى في إطار التحليل والتقدير ما لم تؤكده تطورات ميدانية أو بيانات رسمية.
ويأتي استهداف قوات دفاع شبوة ليضيف جبهة جديدة إلى المشهد المتوتر، في وقت تواجه فيه قوات الشرعية المدعومة سعودياً هجمات متزامنة من الصواريخ والمسيّرات، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتحوله من عمليات قصف متفرقة إلى مواجهة أوسع على عدة جبهات.





