صفقة بيع نفط حضرموت… لتمويل ميزانية الإعاشة أم عربون مقايضة مع الحوثي؟

خاص – حضرموت نيوز
يمضي المجلس الرئاسي والحكومة الشرعية بغطاء سعودي، قدما في مشروع صفقة بيع نفط حضرموت لشركات عالمية، بعد وصول دفعات من قوات هجينة معظمها من مناطق سيطرة مليشيات الحوثي إلى ميناء الضبة ومطار الريان، لقمع أي تحركات شعبية رافضة للصفقة.
ووفقا لمعلومات متداولة فإن نجل رشاد العليمي هو عراب صفقة، بيع نحو مليونين ونصف المليون برميل من نفط حضرموت، على أن تتوزع العائدات بين عمولات وسمسرة، ونسبة كبيرة تذهب إلى كشوفات الإعاشة، بينما لا يصل إلى حضرموت وأهلها إلا الفتات، وأقل بكثير من نسبة ٢٠% التي يضغط عضو المجلس الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخبنشي بنعومة، لتحصيلها.
هكذا يبدو أن معاناة حضرموت المركبة، أمنيا واقتصادياً قد تفاقمت، بعد أن كانت مستقرة بحماية قوات حضرمية وجنوبية كشفت طرق التهريب وسعت إلى حماية ثروات حضرموت، أما اليوم فلا بقيت قوات حضرمية تحمي الأرض، ولا بقيت هيبة للمحافظة، بينما تعبث قوى وقبائل وقوات من مناطق الحوثي بأمنها واستقرارها، وسط صمت مطبق من الخنبشي ورئيس حلف القبائل الشيخ عمرو بن حبريش، في حين أن المكونات والتشكيلات التي أنشأتها السعودية، تلاشت وذابت، وتحولت إلى أدوات بلا تأثير، وقام على انقاضها مجلس حضرموت التنسيقي بصبغة إخوانية إصلاحية.
وأكدت مصادر حضرموت نيوز، أن القوة التي دخلت مطار الريان هي القوة 22 وليست درع الوطن ولا تتبع قوات الطوارئ، وهي تتبع المملكة العربية السعودية رسمياً وتتلقى أوامرها من التحالف مباشرةً، وقوامها من محافظات خاضعة لسيطرة الحوثي، والوجود الحضرمي بداخلها شبه معدوم.
ويبدو أن فرضيات إصرار السعودية والمجلس الرئاسي على بيع نفط حضرموت في هذا التوقيت بالذات، تكمن في استغلال الزيادة في أسعار المشتقات النفطيه مع استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وجني فوائد وأرباح نفعية لا تبالي بتخفيف معاناة المواطن ومعالجة أزماته، أو أنها قائمة على تطبيق أهم بنود خارطة الطريق، بين السعودية والحوثي، بتسليمه 80% من إيرادات الصفقة، لدفع رواتب موظفيه، وتليين موقفه من المملكة التي أصبح يقصفها في العمق، ويغرق سفنها دون أي ردة فعل حقيقية أو تحرك رادع على الأرض.




