السعودية تدفع بعناصر متطرفة للقتال في باب المندب وإلصاق تهمة الإرهاب بأبناء الصبيحة

خاص – حضرموت نيوز
حصلت حضرموت نيوز على معلومات حصرية من مصادر محلية في منطقة باب المندب تفيد بدفع السعودية عناصر متطرفة محسوبة على تنظيمي القاعدة وداعش ضمن التشكيلات المشاركة في القتال الدائر ضد مليشيا الحوثي في جبهة كهبوب ومحيط باب المندب.
وتقول المصادر إن دفع هذه العناصر إلى مناطق الصبيحة يثير مخاوف واسعة لدى أبناء المنطقة، الذين يرفضون بصورة قاطعة أن تتحول أرضهم إلى ساحة لنشاط جماعات متطرفة، أو أن تُستخدم مشاركة تلك العناصر في المعارك ذريعة لإلصاق تهمة الإرهاب بأبناء الصبيحة، الذين ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم أبناء المنطقة الأصليين وحراس باب المندب.
وتشهد جبهة كهبوب، القريبة من باب المندب، مواجهات متواصلة مع مليشيا الحوثي، وتشارك فيها ألوية العمالقة وقوات درع الوطن وتشكيلات عسكرية ومقاتلون قبليون محليون، وفق تقارير ميدانية منشورة خلال الأيام الأخيرة.
أبناء الصبيحة: لسنا حاضنة للإرهاب
وأكدت مصادر محلية لـ«حضرموت نيوز» أن أبناء الصبيحة يرفضون بشكل قاطع أي محاولة لربط مناطقهم بالتنظيمات الإرهابية، مشددة على أن الصبيحة قبائل ومجتمع محلي معروف بتاريخه الوطني، وأن أبناء المنطقة قادرون على الدفاع عن أرضهم وممر باب المندب دون الحاجة إلى الاستعانة بعناصر متطرفة.
وتساءلت المصادر عن أسباب تهميش أبناء المنطقة وأصحاب الأرض، في الوقت الذي يجري فيه، بحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، الاستعانة بعناصر مرتبطة بتنظيمات إرهابية مصنفة دولياً.
وأضافت أن الزج بعناصر متطرفة في هذه الجبهة، إن تأكد، لا يمثل خطراً عسكرياً وأمنياً فحسب، وإنما قد يفتح الباب أمام تشويه صورة أبناء الصبيحة وباب المندب أمام المجتمع الدولي، عبر إظهار المنطقة وكأنها بيئة حاضنة للتنظيمات الإرهابية، وهو ما ترفضه القبائل والمجتمع المحلي بصورة قاطعة.
أين الجيش الوطني؟
وتطرح هذه التطورات تساؤلاً رئيسياً حول طبيعة التشكيلات والقوى التي يجري الاعتماد عليها في جبهة باب المندب، ولماذا لا يكون أبناء المنطقة والقوات النظامية الوطنية هم القوة الأساسية في حماية أرضهم وممر باب المندب.
وتكتسب هذه التساؤلات أهمية أكبر في ظل الموقع الاستراتيجي لكهبوب، التي تمنح المرتفعات المسيطر عليها قدرة على مراقبة الطرق والمناطق المنخفضة والساحل المحيط بباب المندب، وإن كانت السيطرة على الجبال وحدها لا تعني التحكم بالمضيق أو بالملاحة البحرية فيه.
وكانت جبهة كهبوب قد شهدت خلال الأيام الماضية معارك عنيفة، وأعلنت ألوية العمالقة تدمير خمس مركبات عسكرية للحوثيين، بينها مركبة تابعة لقيادي حوثي وأخرى تحمل سلاحاً عيار 23، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن المركز الإعلامي لألوية العمالقة.
رسالة إلى المجتمع الدولي
وترى المصادر المحلية التي تحدثت إلى «حضرموت نيوز» أن ما يجري في باب المندب يستوجب اهتماماً دولياً، ليس فقط من زاوية المعركة مع الحوثيين، وإنما أيضاً من زاوية طبيعة القوى المشاركة فيها، وضرورة عدم السماح بتحويل المناطق السكنية والقبلية إلى ساحة لنشاط التنظيمات الإرهابية.
وتؤكد الرسالة التي تنقلها المصادر أن أبناء الصبيحة لا يمثلهم تنظيم القاعدة ولا تنظيم داعش، ولا يقبلون أن تُستخدم السعودية أرضهم لتبرير وجود تلك الجماعات أو تشويه سمعة المنطقة وأبنائها.
وتختتم المصادر بالتأكيد على أن الصبيحة قادرة على حماية أرضها وباب المندب، وأن حماية المنطقة ينبغي أن تقوم على أبناء الأرض والقوات الوطنية المنضبطة، لا على عناصر التنظيمات الإرهابية.
الصبيحة ليست حاضنة للإرهاب.. والصبيحة حارسة باب المندب.




