أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

لجنة البكري للتبرعات للجبهات..  محاولة لسرقة انتصارات القوات الجنوبية على مليشيا الحوثي

حضرموت نيوز – خاص

في أخطر محاولة لإعادة تدوير قيادات حزب الإصلاح تنظيم الاخوان المسلمين، في جبهات القتال، أطل وزير الشباب والرياضة نايف البكري بصفته كرئيس لجنة تحت عنوان «دعم وإسناد الجبهات»، في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول الغاية الحقيقية من هذه اللجنة وحدود دورها، خصوصًا بعدما عجزت مراكز القرار السياسي عن صناعة حضور ميداني يوازي الانتصارات التي تحققت على الأرض بأيدي قوات ألوية العمالقة الجنوبية التي تقاتل فعليًا، دون غيرها من تشكيلات الشرعية في كل الجبهات.

فبينما كانت ألوية العمالقة الجنوبية في خطوط النار يواجهون مليشيا الحوثي ويدفعون الثمن من دمائهم، ظهر البكري وكأنه يراهن على أن بيانات السياسيين وقاعات الاجتماعات هي التي أوقفت التقدم الحوثي أو صنعت التحولات العسكرية.

واليوم، بعد أن بدأت موازين الميدان تتغير، بسيطرة العمالقة على جبال كهبوب المطلة على باب المندب، يظهر بعض المسؤولين مجددًا في محاولة تبدو، أقرب إلى إعادة تموضع سياسي وإعلامي فوق إنجازات لم يصنعوها.

والسؤال الأكثر استفزازًا هنا: ما الذي يفعله وزير الشباب والرياضة في إدارة ملف الجبهات؟ وما الخبرة العسكرية أو الميدانية التي تؤهله لرئاسة لجنة قد تتحول، إذا تجاوزت حدودها المعلنة، إلى بوابة للتدخل في جبهات يقودها مقاتلون وقيادات ميدانية على الأرض؟

المشكلة ليست في إرسال الغذاء والدواء أو توفير الإسناد للمقاتلين، وإنما في أن يتحول عنوان «الإسناد» إلى غطاء لإعادة إنتاج الوصاية السياسية على الميدان، أو إلى محاولة لإظهار المعركة أمام الرأي العام المحلي والدولي وكأنها تُدار من مجلس القيادة الرئاسي، بينما القوات الموجودة في خطوط المواجهة هي التي تتحمل القتال والخسائر والتضحيات.

وهنا يجب أن يكون الأمر واضحًا: الجبهات ليست مكتبًا حكوميًا، والانتصارات العسكرية ليست غنيمة سياسية، ودماء المقاتلين ليست مادة لإعادة صناعة شرعية إعلامية لمن لم يكن حاضرًا في قلب المعركة.

إن أي محاولة لفرض لجنة البكري كجسم فوق القيادات الميدانية، أو منحها صلاحيات تتجاوز الدعم والتنسيق، لن تكون مجرد ترتيبات إدارية؛ بل ستفتح مواجهة سياسية حول من يملك القرار العسكري، ومن يملك الحق في تمثيل الانتصارات، ومن يحاول اليوم الظهور في صورة صاحب الإنجاز بعدما صنع الميدان إنجازاته بالقوات الجنوبية بعيدًا عن غرف السياسة.

ومن هنا تبدأ القضية الحقيقية: هل لجنة البكري لجنة إسناد للمقاتلين، أم محاولة لإسناد مجلس القيادة الرئاسي نفسه فوق انتصارات لم يصنعها؟

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish