أخبار حضرموتأهم الاخبار

بلطجة عسكرية في الخشعة.. قوات الطوارئ تستحدث نقطة وثكنات وسط الأحياء السكنية وتمنع الحضارم من الاحتجاج السلمي

الحكم بن ثابت النهدي يدعو إلى اجتماع طارئ ويحذر من فرض الأمر الواقع.. ومطالبات برفع النقطة والإفراج عن المحتجزين فوراً 

خاص – حضرموت نيوز 

في تصعيد جديد يفاقم حالة الاحتقان في مناطق نهد بوادي حضرموت، أقدمت قوات الطوارئ اليمنية على استحداث نقطة عسكرية جديدة في ميزان الخشعة بقرية ظاهر، وإنشاء ثكنات عسكرية وسط الأحياء السكنية ومنازل المواطنين، على مسافة تقل عن كيلومتر واحد من النقطة العسكرية الأساسية في الخشعة، في خطوة أثارت غضباً واسعاً بين أبناء المنطقة.

ولم تتوقف التطورات عند فرض هذا الوجود العسكري الجديد، إذ منعت القوات، صباح الخميس 5 نوفمبر 2026، أبناء المنطقة من تنظيم تجمع سلمي للمطالبة بإزالة النقطة وإيصال مناشداتهم إلى القيادات العليا، كما أقدمت على احتجاز عدد من المشاركين، في تصعيد يثير تساؤلات جدية بشأن احترام حق المواطنين في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم.

وعلى وقع هذه التطورات، أصدر الحكم الدكتور عبدالرب بن ثابت النهدي بياناً عاجلاً أعلن فيه استنكاره الشديد لما أقدمت عليه قوات الطوارئ، معتبراً أن استحداث النقطة وبناء الثكنات وسط التجمعات السكنية، ثم منع الأهالي من التعبير السلمي عن رفضهم، يمثلان تطوراً مرفوضاً لا يخدم الأمن والاستقرار.

وأكد النهدي أن أبناء المنطقة سبق أن طرقوا أبواب الجهات المعنية وسعوا إلى معالجة القضية عبر القنوات المسؤولة، غير أن مطالبهم قوبلت بالتجاهل والتسويف، الأمر الذي دفعه إلى الدعوة لعقد اجتماع طارئ وعاجل لتدارس المستجدات واتخاذ موقف مسؤول وموحد إزاء ما يحدث في مناطق نهد والخشعة.

وطالب النهدي برفع النقطة العسكرية والثكنات المستحدثة من وسط الأحياء السكنية، والإفراج عن جميع المحتجزين، واحترام حق المواطنين في التجمع والتعبير السلمي، محذراً من استمرار سياسة فرض الأمر الواقع وتجاهل مطالب أبناء المنطقة.

وشدد في بيانه على أن صبر أبناء المنطقة وحرصهم على معالجة القضية بالحكمة لا يعنيان التنازل عن حقوقهم، مؤكداً التمسك باستخدام جميع الوسائل المشروعة والقانونية والاجتماعية حتى تحقيق مطالبهم.

ويضع هذا التصعيد قيادة السلطة المحلية واللجنة الأمنية في حضرموت أمام اختبار جدي، فوجود المنشآت والنقاط العسكرية وسط الأحياء السكنية، وفق ما أورده البيان، وما تبعه من منع الاحتجاج واحتجاز مواطنين، يستدعي تدخلاً عاجلاً للتحقق من الوقائع وإنهاء أسباب التوتر.

فمن يحمي المواطنين إذا تحولت المطالبة السلمية بحقوقهم إلى سبب لاحتجازهم؟ ومن منح هذه القوات الحق في فرض واقع عسكري جديد داخل التجمعات السكنية دون معالجة اعتراضات الأهالي؟

أسئلة تنتظر إجابات واضحة وموقفاً عملياً من القيادة السعودية الداعمة لقوات الطوارئ اليمنية والسلطة المحلية في محافظة حضرموت.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى