رسالة عاجلة من البيض إلى الرئيس الزبيدي

خاص – حضرموت نيوز
وجه ونس عدنان البيض، رسالة عاجلة إلى اللواء الركن عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، تلقى حضرموت نيوز نسخة منها إليكم نصها كاملة:
اللواء الركن عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.. منذ يناير وأنا أحاول أن أفهم شيئاً واحداً: إذا كانت القوات الجنوبية قد تعرضت لقصف سعودي وقُتل فيه أبناؤنا فلماذا لم نسمع منك أنت بصوتك ووجهك كلمة واضحة تقول فيها: نعم السعودية قصفت قواتنا غدراً وأنا أحملها مسؤولية ما حدث؟
هذا ليس رأياً أطلب من الناس أن يتبنوه القصف نفسه أعلنه الانتقالي وتناولته مصادر متعددة. وفي المقابل قالت السعودية إن تحركها جاء دفاعاً عن أمنها القومي ومنعاً للتصعيد.
إذن أنت صاحب الشأن نريد أن نسمع منك رواية ما حدث كاملة: هل غدرت بك السعودية فعلاً؟ هل كنت ترى أن ما قامت به عدوان على قواتك؟ وما الذي كان معروفاً ومتوقعاً عندما اتُخذ قرار الذهاب؟
نحن غضبنا ودافعنا لأن أبناءنا قُصفوا لكننا لم نكن نملك كل تفاصيل القرار الذي أوصلهم إلى هناك ولذلك من حقنا أن نعرف كيف ذهبوا ولماذا ذهبوا وما الذي كان محسوباً وما الذي لم يكن.
وفي حديثك اللاحق وصفت الحملة العسكرية السعودية بأنها أدت إلى تفكيك القوات الجنوبية ونسف ما تحقق لها من انتشار وقدرات.
حسناً..
إذا كان هذا هو توصيفك لما حدث فنحن نسمعه.
لكن تفكيك القوات ليس بداية القصة.
السؤال هو: ماذا كان قبلها؟
نحن نعرف أن السعودية لها حساباتها وأن خصومنا لهم حساباتهم وأن مشروعنا لن يُمنح لنا على طبق من ذهب وهذا تحديداً يجعل السؤال أكثر أهمية لا أقل.
فإذا كانت هناك تفاهمات أو تعهدات أو حسابات جعلتك ترى أن الذهاب آمناً أو ممكناً ثم جرى نقضها فهذه تفاصيل نريد أن نعرفها.
وإذا كانت هناك رواية أخرى فهذه أيضاً تفاصيل من حق الناس أن يعرفوها.
لأننا لا نريد أن نعرف فقط من فكك قواتنا بعد وصولها إلى هناك.
نريد أن نعرف كيف وصلت إلى هناك أصلاً.
حتى قصة الوفد الجنوبي في الرياض تترك سؤالاً مشروعاً دون أن نتبنى رواية حول ما إذا كان محتجزاً أم لا: إذا كنت أنت لم تصعد إلى الطائرة لأسباب تخصك فلماذا ذهب من معك؟ ومن اتخذ قرار ذهابهم؟
نحن لا نحتاج تسجيلات منسوبة إليك ولا رسائل ينقلها آخرون ولا أشخاصاً يتحدثون باسمك في قضية بهذا الحجم في هذي المرحلة نحتاج أن نسمعك أنت.
فنحن سبقناك إلى الغضب غضبنا وما زلنا غاضبين.
وسبقناك إلى الدفاع دافعنا وما زلنا ندافع عن دماء أبنائنا ولن ننسى دماءهم.
لكن الغريب أننا لم نسمع منك موقفاً مباشراً يضع هذه الدماء في صلب روايتك ويقول بوضوح من قتلهم ومن يتحمل مسؤولية ذلك.
فإذا كنت تملك يقيناً بأن السعودية هي من قتلتهم فلماذا لا تقولها كما نقولها نحن؟
لأننا عندما نتحدث عن العهد والشهداء والثبات فنحن لا نتحدث عن شعارات.
نتحدث عن دماء أبناء الجنوب.
ومن حق هذه الدماء أن نعرف ماذا حدث ولماذا حدث ومن يتحمل مسؤولية ماذا وماذا سيفعل الآن.
فالوفاء للشهداء ليس أن نردد أسماءهم فقط بل أن نمتلك الشجاعة لنواجه الحقيقة التي تركتها دماؤهم وراءها..
ملاحظة: لمن سيختصر هذه الأسئلة في كراهية عيدروس: كتبت سابقاً {لماذا عيدروس؟} لأشرح لماذا ارتبط اسمه بوجدان هذا الجيل بهذه القوة ولهذا تحديداً يهمني أن أسمع منه ما حدث.
ونس عدنان البيض..




