أخبار المحافظاتأهم الاخبار

تحذير عاجل للقوات الجنوبية في جبهات القتال مع مليشيا الحوثي

خاص – حضرموت نيوز

وجّه المسؤول في وزارة الاتصالات بالحكومة الشرعية، وجدي السعدي، تحذيرًا عاجلًا إلى أبطال القوات المسلحة في مختلف الجبهات، من حمل الهواتف الذكية واستخدامها داخل المواقع المتقدمة، لما قد تمثله من خطر مباشر على حياة المقاتلين وإمكانية استغلال إشاراتها في تحديد مواقعهم واستهدافهم.

وأوضح السعدي، في منشور في صفحته في الفيسبوك التقطه رادار حضرموت نيوز، أن الهاتف المحمول يظل قابلًا للرصد بمجرد تشغيله واتصاله بشبكات الاتصالات، حتى في حال عدم استخدام الإنترنت، مشيرًا إلى أن شبكات الاتصالات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء يمكن أن توفر للعدو معلومات عن الأبراج التي تتصل بها الأجهزة ومناطق وجودها.

وبيّن أن تحديد موقع الهاتف يمكن أن يصبح أكثر دقة عند التقاطه إشارات من أكثر من برج، فيما قد يؤدي تشغيل بيانات الهاتف واستخدام التطبيقات التي تعتمد على الموقع الجغرافي إلى كشف معلومات إضافية عن مكان المستخدم.

ولفت إلى أن الخطر لا يأتي من شبكات الاتصالات وحدها، وإنما يشمل كذلك وسائل الرصد والاستطلاع المستخدمة في الجبهات، بما فيها أجهزة التقاط إشارات الهواتف والطائرات المسيّرة، التي يمكن أن تستفيد من الإشارات الصادرة عن الأجهزة المحمولة للوصول إلى مواقع القوات.

وحذّر السعدي من أن بقاء الهاتف الذكي مع المقاتل داخل الخطوط الأمامية قد يحوّله إلى وسيلة تساعد العدو على الوصول إلى موقعه، مؤكدًا أن إجراءات أمن الاتصالات في مناطق القتال تتطلب تقليل استخدام الأجهزة الشخصية والالتزام بوسائل الاتصال المعتمدة عسكريًا.

ودعا إلى منع حمل الهواتف الذكية داخل المواقع المتقدمة، وتجميعها وتسليمها لقائد السرية في المواقع الخلفية، على أن يقتصر التواصل العملياتي على أجهزة الاتصال اللاسلكي المعتمدة.

كما تناول المنشور استخدام الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، موضحًا أنه لا يعتمد على أبراج شبكات الاتصالات المحلية، لكنه شدد في الوقت نفسه على عدم تشغيله داخل الخنادق والمواقع الأمامية، وقصر استخدامه على غرف العمليات الخلفية وتحت إشراف قيادة الموقع ووفق إجراءات التمويه وأمن الاتصالات.

وفي حال الضرورة القصوى للتواصل العائلي، دعا السعدي إلى الابتعاد عن الموقع العسكري قبل تشغيل الهاتف، وتقليل مدة الاتصال إلى أقصر وقت ممكن، ثم إيقاف الجهاز والعودة إلى الموقع وفق إجراءات الأمن المتبعة.

واختتم تحذيره برسالة مباشرة إلى المقاتلين في الجبهات، مؤكدًا أن الهاتف الشخصي قد يتحول في مناطق القتال من وسيلة للتواصل إلى مصدر خطر على صاحبه وزملائه، داعيًا إلى التعامل مع أمن الاتصالات باعتباره جزءًا أساسيًا من حماية القوات ومواقعها.

ويأتي التحذير في ظل اعتماد أطراف النزاع في اليمن على وسائل الاستطلاع والرصد الإلكتروني والطائرات المسيّرة، ما يجعل البصمة الإلكترونية للهواتف والأجهزة المتصلة بالشبكات عاملًا ينبغي أخذه في الاعتبار داخل مناطق العمليات.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic