قيادي حضرمي متحوث يتنقل بين الساحل والوادي.. تحركات تخرج الخلايا النائمة من جحورها
خاص – حضرموت نيوز
أفادت معلومات محلية متداولة بوجود قيادي حضرمي موالٍ لمليشيا الحوثي، يُعرف بلقب « مانع الطست»، قدم من صنعاء إلى محافظة حضرموت، ويتنقل بين مناطق الوادي والساحل بحرية، وسط تساؤلات بشأن طبيعة تحركاته والجهات التي يلتقي بها.
وبحسب المعلومات، حضرموت نيوز يعقد الطست لقاءات مع شخصيات عسكرية وأمنية في المحافظة، بعضها يتم بصورة علنية وأخرى في اجتماعات مغلقة، فيما شهد أحد المراكز الأمنية بمدينة المكلا خلافاً بينه وبين عدد من الجنود، بعد أن شحن سلاحه الشخصي، في وجوههم، قبل أن يجري توقيفه، ثم يُفرج عنه لاحقاً، وفق الرواية المتداولة، بتوجيهات صارمة من عضو في مجلس القيادة الرئاسي.
تحركات تطرح تساؤلات أمنية
وتثير التحركات المنسوبة إلى الطست، تساؤلات أوسع حول احتمال وجود قنوات اتصال مع عناصر أو خلايا حوثية نائمة داخل حضرموت، وما إذا كانت بعض اللقاءات التي يجريها تأتي في إطار بناء شبكات نفوذ أو تنسيق يمكن استخدامها في حال حدوث تطورات عسكرية كبيرة على جبهة مأرب أو امتداد المواجهات باتجاه حضرموت.
وتزداد حساسية هذه المخاوف في ظل الموقع الجغرافي لحضرموت واتساع مساحتها، وامتداد مناطقها من الوادي إلى الساحل، بما يجعل المحافظة أمام تحديات أمنية مختلفة في حال حدوث اختراق عسكري أو أمني من خارجها.
تجربة 2015.. حين انهارت المنظومة الأمنية في المكلا
وتعيد هذه المخاوف إلى الذاكرة ما حدث في حضرموت عام 2015، عندما تمكن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من السيطرة على مدينة المكلا ومناطق واسعة من ساحل حضرموت في ظل الانهيار الذي أصاب مؤسسات الدولة والقوات العسكرية والأمنية آنذاك.
وتشير دراسات وتقارير موثقة إلى أن تنظيم القاعدة دخل المكلا في أبريل 2015 في ظل فراغ أمني وعسكري كبير، فيما غادرت قوات حكومية مواقعها، وتمكن التنظيم من الاستيلاء على منشآت عسكرية وأسلحة ومؤسسات حكومية، قبل أن يفرض سيطرته على المدينة والمناطق المحيطة بها لنحو عام.
وفي أبريل 2016، شنت قوات النخبة الحضرمية التي جرى تدريبها وتجهيزها بدعم إماراتي، عملية عسكرية أدت إلى إخراج التنظيم من المكلا ومناطق ساحلية أخرى خلال فترة قصيرة.
وتوضح هذه التجربة أن انهيار المؤسسات العسكرية والأمنية أو وجود فراغ أمني يمكن أن يتيح لتنظيمات مسلحة ذات أعداد محدودة توسيع نفوذها بسرعة، مستفيدة من الفوضى والانقسامات المحلية.
هل تتكرر التجربة بصورة مختلفة؟
ويرى مراقبون أن المقارنة بين تجربة تنظيم القاعدة في 2015 وأي نشاط حوثي محتمل داخل حضرموت لا تعني بالضرورة تطابق التنظيمين أو الظروف، لكنها تطرح درساً أمنياً واحداً: الاختراق الداخلي، إذا ترافق مع انهيار أو انسحاب للقوات النظامية، يمكن أن يتحول إلى عامل حاسم في تغيير المشهد على الأرض.
ومن هنا، تبرز أهمية التحقق من هوية القيادي الطست الذي دخل حضرموت، ومصدر تحركاته، والجهات التي يلتقي بها، وطبيعة العناصر المسلحة التي ترافقه، وما إذا كانت لديه صلات مباشرة أو غير مباشرة بجماعة الحوثيين أو بشبكات أخرى تعمل داخل المحافظة.
كما أن أي معلومات موثوقة حول وجود خلايا حوثية نائمة أو نشاط تنظيمي لها داخل حضرموت ستكون ذات أهمية أمنية كبيرة، خصوصاً إذا كانت المحافظة قد تتحول، في حال تغيرت خطوط المواجهة، إلى مسرح لمحاولة اختراق من الداخل بالتزامن مع أي تقدم عسكري من خارجها.
حضرموت نيوز تضع هذه المعلومات أمام الجهات المختصة، مع التأكيد على ضرورة التحقق منها رسمياً، وكشف حقيقة الشخص المذكور وطبيعة نشاطه والجهات التي يلتقي بها، بعيداً عن الشائعات أو التوظيف السياسي للمعلومات الأمنية.




