مقالات الرأي

شظايا قلم.. إضراب المعلمين.. ناقوس خطر يدق مدارس سقطرى!

بقلم: السقطري عبدالكريم بن قبلان

إذا كان الطالب يدرس في فصل “هف هف” بلا كهرباء، وإذا كان مريضنا يموت في مستشفى بلا دواء، وبلا عناية أو خدمات، فماذا ننتظر من معلم لم يستلم راتبه منذ 5 أشهر؟ سقطرى اليوم لا تنهار من مكان واحد.. بل تنهار من كل مكان!

اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026.. سقطرى تدخل مرحلة خطيرة. معلمو ثانوية الفقيد أحمد بن حمدون يضربون، ومعلمو مدرسة عثمان بن عفان في غبة يضربون، ومعلمو ثانوية الصيدهي في قلنسية يحتجون.. وكلهم بصوت واحد: أين رواتبنا من مايو إلى سبتمبر؟ .. 5 أشهر بلا راتب! .. 5 أشهر والمعلم يركب دين فوق دين ليوصل رسالته! كيف نطالب معلماً أن يربي أو يدرس جيلاً وهو لا يجد قوت يومه؟ كيف نطالبه أن يقف في طابور الصباح وهو مثقل بالديون والهموم؟ ما يحصل ليس إضراباً.. هذا صرخة جوع!

السلطة المحلية ومكتب التربية بالمحافظة بالإضافة إلى ما يسمى بالبرنامج السعودي للإعمار وتنمية اليمن مكتب سقطرى.. يتحملون المسؤولية كاملة. تأخر الرواتب في ظل هذا الغلاء هو قتل متعمد للتعليم. ومن هنا نقولها لكم: إذا سقط التعليم في سقطرى سقط كل شيء. أعيدوا للمعلم كرامته قبل أن تطالبوه بواجبه. اصرفوا مستحقاته فوراً بلا مماطلة، فالمعلم ليس متسولاً على الأبواب، بل هو صانع الأجيال. كفى عبثاً.. كفى تجويعاً.. كفى قتلاً للتعليم! التعليم ينهار.. فمن ينقذه؟

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic