الرويشان.. دم الأخوة في الشمال حرام وفي الجنوب جائز ومباح
بقلم: محمد اليونسي
اقرأوا لخالد الرويشان كيف يكتب اليوم عن مأرب وصنعاء وكمية الحنية التي في كلامه.. الحرب بين الإخوة حرام وكلنا إخوة وعيال عم وخولان الطيال تمتد من المجمع في مأرب إلى الصافية وحدة في صنعاء. ولا للفرقة سواء كان الذي في صنعاء أو مأرب كلنا إخوة وعيال عم ونسايب ونسد بيننا البين ونتنازل لبعض.
كلام جميل ولا أحد يختلف مع مبدأ رفض الاقتتال بين أبناء البلد والمنطقة الواحدة.
لكن المدهش أن هذه الحنية نفسها اختفت تماما عندما وصلت الأحداث إلى وسط حضرموت الأخيرة. هناك لم تعد المسألة حربا بين إخوة ولم يعد الدم اليمني حراما ولم تعد الجغرافيا والقبيلة والقرابة مهمة. يتحول فجأة إلى كلب مسعور ومسعر حرب.. يبارك قصف الطيران ويسبح بحمد المجنزرات ويشيد بالتدخل العربي العظيم، وكأن الجنوب يقع في تل أبيب وليس مقابل وجهه تماما، وأبناؤه ليسوا يمنيين، ودمهم لا يدخل في حساب (الإخوة وعيال العم)شمالا.
رغم أن المليشيات التي في صنعاء هناك هتكت أعراض الناس وأذلتهم وصادرت حقوقهم ومع ذلك تصبح الدعوة إلى التنازل والتصالح وسد البين فضيلة وموقفا إنسانيا.!!
المشكلة ليست في أن ترفض الحرب هنا وتؤيدها هناك، فهذه سياسة ومواقف يمكن مناقشتها. المشكلة أن تجعل القرابة والدم والجغرافيا مقدسة عندما يتعلق الأمر بأبناء منطقتك، ثم تصبح فجأة بلا قيمة عندما يتعلق الأمر بأبناء الجنوب.
يا لها من حنية انتقائية.. ويا لها من لعنة أن تكون (أخا وابن عم ونسيبا)فقط عندما تكون من شمال الشمال.


