الأزارق تودّع شهيدين في كهبوب.. أب يفارق الحياة حزنًا على نجله وشهيد رابع من أسرة واحدة

الضالع – حضرموت نيوز:
تودّع مديرية الأزارق بمحافظة الضالع شهيدين من أبنائها، ارتقيا خلال المواجهات الدائرة مع مليشيا الحوثي في جبهة كهبوب المحاذية لباب المندب، في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده الجبهة وعدد من خطوط التماس في الساحل الغربي وتعز والضالع.
وبحسب مصادر محلية، استشهد القائد محمد محسن ناجي الهدياني، من منطقة قرض بمديرية الأزارق، خلال المواجهات مع مليشيا الحوثي في جبهة كهبوب، فيما فارق والده الحياة في اليوم نفسه، حزنًا وقهرًا عقب تلقيه نبأ استشهاد نجله، في واقعة أضافت مأساة إنسانية إلى خسارة الأسرة.
كما استشهد عبده حمادي، من منطقة الحبلة في الأزارق، ليلتحق بقافلة شهداء أسرته، حيث يمثل استشهاده رابع شهيد من الأسرة نفسها، وفقًا للمصادر المحلية.
وتأتي هذه الخسائر في صفوف أبناء الأزارق بالتزامن مع تصعيد ميداني متواصل في جبهة كهبوب، حيث تشهد المنطقة منذ أيام مواجهات عنيفة بين قوات العمالقة الجنوبية ومليشيا الحوثي من جهة أخرى، وسط محاولات حوثية للتقدم وتعزيز مواقعها في المنطقة الاستراتيجية المطلة على باب المندب.
وأفادت تقارير ميدانية حديثة بأن المواجهات في كهبوب ترافقت مع قصف وغارات واستهداف لتحركات وتعزيزات حوثية، فيما أعلنت قوات العمالقة عن إسقاط طائرات مسيّرة حوثية واستهداف آليات ومواقع تابعة للجماعة في الجبهة.
ولا تقتصر المواجهات الحالية على كهبوب، إذ تمتد الاشتباكات والتوترات العسكرية إلى عدد من جبهات غرب تعز، بينها مقبنة والكدحة والوازعية، بالتزامن مع استمرار القتال في جبهات أخرى.
وتدفع الأزارق، رغم ما يصفه أبناء المديرية من فقر وتهميش لكوادرها وأبنائها، بأعداد من أبنائها إلى مختلف جبهات القتال، لتتحمل كلفة بشرية متزايدة، فيما تشير المصادر المحلية إلى سقوط عشرات الشهداء من أبناء الأزارق منذ بداية المواجهات الأخيرة في الساحل الغربي، ليلتحقوا بقافلة طويلة من قتلى المديرية في سنوات الحرب.
ويعيد استشهاد أبناء الأزارق في هذه الجولة من المواجهات، إبراز حجم الخسائر البشرية التي تتحملها المناطق والقرى الواقعة في المحافظات الجنوبية والضالع، بالتزامن مع اتساع رقعة المعارك على امتداد خطوط التماس، ولا سيما في المناطق المحيطة بباب المندب والساحل الغربي.
وتبقى جبهة كهبوب ذات أهمية عسكرية واستراتيجية خاصة، نظرًا لإشرافها على المنطقة المحاذية لمضيق باب المندب، فيما تشير التقارير الميدانية الأخيرة إلى استمرار محاولات الحوثيين التقدم نحو مواقع القوات المرابطة هناك، وسط مقاومة ومعارك متواصلة.

نسأل الله أن يتقبل الشهداء بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم وأسرهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ أبناء الأزارق وسائر أبناء اليمن من ويلات الحرب.




