هل هذه هي معركة الحسم الأخيرة؟
بقلم: عبدالستار الشميري
إلى الذين يسألون هل معركة التحرير الحالية هي الجولة الأخيرة والحسم النهائي ؟
ولأنني عودتكم على الموضوعية في الطرح بعيدا عن المبالغة والتدليس وبعيدا كذلك عن التبخيس فإن التقدير الأقرب إلى واقع المعركة هو أن ما يجري يمثل الجولة الأولى من مسار متدرج ستعقبه بالضرورة جولات أخرى ،،
الحسم في هذه المعركة لن يأتي بضربة واحدة تنهي كل شيء ولا بجولة واحدة تسقط فيها المليشيات دفعة واحدة المسألة أعقد من ذلك بكثير ،،،
الحسم يتشكل من تراكم النقاط
كل جولة تستنزف قدرات الخصم وتنتزع منه مساحة وتغير خطوط التماس وتضعف قدرته على المناورة وتراكم واقعا جديدا فوق الواقع السابق ومع كل جولة يصبح موقعه أضعف بينما تتسع قدرة الطرف الآخر على التقدم،،
السؤال الأهم هو ماذا أضافت هذه الجولة إلى ميزان المعركة وما الذي ستتركه للجولة التالية
قد نكون أمام أربع جولات وقد تكون أقل أو أكثر لكن المؤكد أن طبيعة المعركة تفرض تعدد الجولات لأن الخصم ما زال يمتلك قدرات ومواقع وجغرافيا وإسقاطه يحتاج إلى استنزاف متدرج وليس إلى أمنية سياسية أو عسكرية ،
لذلك لا ينبغي أن نبالغ فنعلن الحسم قبل أوانه ولا أن نبخس ما تحقق لأن المعركة لم تنته
نحن أمام مسار تراكمي جولة تفتح الطريق لجولة ونقطة تفرض نقطة وخسارة تتراكم فوق خسارة حتى يصل الخصم إلى مرحلة يصبح فيها الاستمرار غير ممكن
وهكذا تسقط المليشيات في النهاية ،
ليس بضربة قاضية واحدة وإنما حين يصبح مجموع الضربات أكبر من قدرتها على الاحتمال
هذا هو واقع المعركة كما أراه لا كما نحب أن يكون..
اذا اقتنعتم بما اقول ، ( اعصبوا عليه ) كما يقال باللهجة اليمنية ، واذا لم تقتنعوا فهذا من حقكم ، فهناك متسع لرأي اخر .
عبدالستارسيف الشميري
#الشبزي
..




