عاجل: السلطات السعودية تعيد أسرة بن حبريش من مطار جدة.. وتمنع عودته إلى حضرموت
حضرموت نيوز – خاص
قالت مصادر خاصة لـ«حضرموت نيوز» إن السلطات السعودية أعادت أسرة الشيخ عمرو بن حبريش العليي، زوجته وأولاده، من مطار جدة الدولي، بعد أن كان مقررًا سفرهم على متن رحلة الخطوط الجوية اليمنية المتجهة من جدة إلى مطار الريان في حضرموت.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من منع الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس حلف قبائل حضرموت ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع ووكيل أول محافظة حضرموت، من العودة إلى حضرموت عبر منفذ الوديعة، عقب مغادرته المملكة التي كان قد وصل إليها في 25 يناير 2026 بدعوة من القيادة السعودية، وفق ما أعلنه حلف قبائل حضرموت.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «حضرموت نيوز» بصورة حصرية، فإن منع بن حبريش من العودة لم يكن الإجراء الوحيد، إذ جاءت إعادة أسرته من مطار جدة لتضيف تطورًا جديدًا إلى ملف بقائه خارج حضرموت منذ يناير الماضي، وتثير تساؤلات أوسع حول طبيعة القيود المفروضة على عودته وممارسة مهامه في المحافظة.
وكان حلف قبائل حضرموت قد أعلن في 23 يوليو الماضي أن السلطات السعودية منعت بن حبريش من عبور منفذ الوديعة إلى حضرموت، وطالب السلطات السعودية بالسماح له بالعودة.
وفي المقابل، نفى الأمين العام لمؤتمر حضرموت الجامع أكرم العامري ما أثير بشأن احتجاز بن حبريش، وقال إن قيادات حضرمية موجودة في السعودية «ضيوف أعزاء ومقدرون» ويمارسون تحركًا سياسيًا من الرياض.
لقاءات مع الخنبشي وموقف من عودة بن حبريش
وفي تطور ذي صلة، قالت مصادر حضرمية لـ«حضرموت نيوز» إن عددًا من شيوخ حلف قبائل حضرموت حينما التقوا بعضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، أبلغهم، بصورة ضمنية، تأييده قرار عدم السماح لبن حبريش بالعودة إلى حضرموت إلا بعد الحصول على إذن السلطات السعودية.
وبحسب المصادر، فقد أبدى الخنبشي استغرابه من إقدام بن حبريش على محاولة العودة دون إبلاغه أو التنسيق معه، وهو ما اعتبرته المصادر مؤشرًا على موقف متشدد من عودة بن حبريش إلى المحافظة وممارسة مهامه كوكيل أول لمحافظة حضرموت ورئيس لحلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع.
وتكتسب هذه التطورات أهمية سياسية خاصة بعد اعتذار بن حبريش عن عضوية اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، في يوليو الماضي.
صراع على مظلة التمثيل الحضرمي
وتأتي التطورات في وقت يمضي فيه المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، برئاسة الخنبشي، نحو عقد مؤتمره العام المقرر في 31 أغسطس الجاري، بعد تشكيل لجنته التحضيرية بقرار من محافظ حضرموت، حيث ضمت القائمة الأولى 36 شخصية، من بينها بن حبريش قبل اعتذاره عن العضوية.
وترى مصادر حضرمية أن الصراع لا يتعلق فقط بعضوية مجلس أو لجنة تحضيرية، وإنما يرتبط بمستقبل مظلة التمثيل السياسي والقبلي للحضارم، وما إذا كان المجلس التنسيقي الجديد سيصبح الإطار السياسي الأوسع لتمثيل حضرموت، على حساب كيانات قائمة، وفي مقدمتها مؤتمر حضرموت الجامع وحلف قبائل حضرموت وغيرها من المكونات الحضرمية المستقلة.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها «حضرموت نيوز»، فإن ثمة مخاوف لدى أطراف حضرمية من أن يتحول المجلس التنسيقي إلى مظلة سياسية يجري من خلالها لاحقًا تنظيم الترتيبات المتعلقة بتقاسم الموارد والثروات النفطية والمعدنية في حضرموت، مناصفة بين الشرعية ومليشيات الحوثي. ضمن تفاهمات سياسية وإقليمية أوسع مرتبطة بمسار التسوية في اليمن، بضغط سعودي.
وتقول المصادر إن إبعاد أو تعطيل عودة شخصيات حضرمية مؤثرة، وفي مقدمتها بن حبريش، يتزامن مع محاولة إعادة تشكيل المشهد السياسي الحضرمي وفرض مرجعية جديدة قبل انعقاد المؤتمر العام للمجلس التنسيقي.
وبينما لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي سعودي يوضح أسباب إعادة أسرة بن حبريش من مطار جدة، أو بيان رسمي يشرح بصورة تفصيلية أسباب منع بن حبريش من العودة عبر منفذ الوديعة، فإن هذه التطورات المتتابعة تعيد ملف وجوده في السعودية إلى واجهة المشهد الحضرمي، وتفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مستقبل علاقته بالمحافظة ومؤسساتها وكياناتها السياسية والقبلية.




