الحوثي يجلد الشرعية والشرعية ترد بنزع صور عيدروس وأعلام الجنوب في حضرموت (تقرير خاص)
حضرموت نيوز – خاص
في الوقت الذي تتوالى فيه الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع ومنشآت في اليمن والسعودية، يبدو أن المعركة بالنسبة إلى بعض أركان السلطة الشرعية تحولت إلى معادلة عجيبة: الحوثي يقصف، والسعودية تشغل نفسها وتنشغل السلطة معها بحرب أخرى ضد صور عيدروس الزبيدي وأعلام الجنوب، آخرها ما شهدته السحيل بمدينة سيئون فجر اليوم.
وخلال الأيام الأخيرة، تعرضت مواقع لقوات الشرعية في مأرب وحضرموت لهجمات حوثية، بينها هجوم بالطائرات المسيّرة على مواقع في العبر بحضرموت أسفر، وفق مصادر عسكرية نقلتها وسائل إعلام سعودية. كما شهدت جبهات تعز ومأرب والمخا تصعيداً حوثياً بالصواريخ والمسيّرات، فيما تعرض ميناء المخا لهجمات مكثفة.
وفي الجانب الآخر من الحدود، أعلنت مليشيا الحوثي استهداف منشآت تابعة لأرامكو في جازان ومطار أبها، في تصعيد يأتي بعد سلسلة هجمات طالت منشآت ومواقع سعودية خلال الفترة الأخيرة.
لكن المفارقة التي تستحق التوقف، أن الخطاب السياسي للسلطة لا يبدو بمستوى خطورة المشهد العسكري؛ فبدلاً من إعلان مواجهة شاملة مع الحوثيين، يظهر أن الأولوية أصبحت ملاحقة صور عيدروس الزبيدي وإنزال الأعلام الجنوبية من الشوارع، بل والذهاب إلى مواجهة أنصار المجلس الانتقالي في حضرموت.
وبينما الحوثي يضرب مأرب وحضرموت والمخا وتعز، ويعلن استهداف منشآت سعودية، تبدو بعض القوى وكأنها وجدت معركتها الأسهل: علم في شارع، وصورة على جدار.
يا لها من بطولة!
الحوثي، يجلدهم بالصواريخ والمسيّرات ليل نهار، فيما تنشغل السلطة بطمس صورة وإنزال علم، وكأن إسقاط صورة عيدروس الزبيدي أهم من إسقاط الطائرات المسيّرة الحوثية.
المفارقة ليست في أن الحوثي يهاجم، بل في أن الرد السياسي والعسكري يبدو أحياناً وكأنه يتجه إلى الخصم الخطأ.
فطمس علم وإنزال صورة ليسا بطولة، ولا يمثلان انتصاراً عسكرياً، بل قد يتحولان إلى عنوان لفشل سياسي في ترتيب الأولويات.
أما الحوثي، فيبدو أنه لا يحتاج إلى أكثر من ذلك؛ كلما انشغل خصومه بمعارك جانبية، وجد مساحة جديدة ليوجّه ضرباته.





