تفكيك روايات تبرير اغتيال الطبيب السوري سامر وزوجته في العاصمة عدن

خاص – حضرموت نيوز
لا تزال قضية اغتيال الطبيب السوري الدكتور سامر وزوجته الدكتورة سماهر في العاصمة عدن تثير موجة واسعة من الجدل والاستنكار، في ظل تباين الروايات المتداولة حول دوافع الجريمة والجهات التي تقف خلفها.
ويقول متابعون للقضية إن محاولات تبرير عملية الاغتيال استندت إلى منشورات ومزاعم جرى تداولها عقب وقوع الجريمة، تتهم الضحيتين بالارتباط بأطراف في الصراع السوري، غير أن ناشطين أكدوا لمراسل حضرموت نيوز أنهم بحثوا في الصفحات والحسابات التي تداولت تلك المزاعم ولم يعثروا على أي منشورات أو وثائق سابقة تثبت الاتهامات الموجهة للطبيب وزوجته قبل حادثة الاغتيال.
وبحسب هذه الآراء، فإن بعض الصفحات المرتبطة بتيارات تابعة لتنظيم الإخوان في سوريا نشرت مواد تتعلق بالضحيتين بعد وقوع الجريمة بساعات، وهو ما دفع مراقبين إلى التشكيك في توقيت ظهور تلك الروايات واعتبارها محاولة لتبرير الجريمة أو تخفيف حالة الغضب الشعبي التي أعقبتها.
وفي السياق ذاته، يطرح ناشطون جملة من التساؤلات المتعلقة بالإجراءات الرسمية، من بينها ما إذا كانت السلطات السورية قد تقدمت بأي طلب أو بلاغ رسمي إلى الحكومة اليمنية بشأن الطبيب وزوجته، أو ما إذا كانت هناك مخاطبات دبلوماسية أو قانونية سابقة تتعلق بهما، مؤكدين أنهم لم يطلعوا على أي معلومات رسمية تشير إلى وجود مثل هذه الإجراءات.
ويرى متابعون أن أي اتهامات بحق أشخاص مقيمين في اليمن يجب أن تمر عبر القنوات القانونية والرسمية المختصة، لا عبر حملات التحريض أو الأحكام المسبقة أو التبريرات التي قد تُستخدم لإضفاء الشرعية على أعمال العنف خارج إطار القانون.
كما شددوا على أن مبادئ الشريعة الإسلامية والقيم الإنسانية والأعراف العربية ترفض استباحة دماء الأشخاص أو تبرير الاعتداء عليهم دون محاكمة عادلة وإجراءات قانونية واضحة، مؤكدين أن حماية الأرواح واحترام القانون مسؤولية جماعية لا يجوز تجاوزها تحت أي مبرر.
ومع استمرار الجدل حول القضية، تتزايد الدعوات لإجراء تحقيق شفاف ومستقل يكشف ملابسات الجريمة وتحديد الجهات المتورطة فيها، ووضع حداً للتكهنات والروايات المتضاربة التي تتداولها مواقع التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين وفقاً للقانون.




