بن سلمان يدعو بن زايد لزيارة الرياض غداً.. تحرك سعودي نحو الإمارات في توقيت حساس

خاص – حضرموت نيوز
قالت وكالة الأنباء السعودية، بإن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وجّه دعوة إلى الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات، لزيارة المملكة غداً، في خطوة تأتي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، بالتزامن مع تصاعد التطورات العسكرية في اليمن وامتداد تداعياتها إلى الأراضي السعودية.
وتأتي الزيارة المرتقبة في وقت تتعرض فيه المملكة لهجمات حوثية، فيما تشهد الساحة اليمنية تطورات ميدانية متسارعة، خصوصاً على الساحل الغربي وعدد من الجبهات. وكانت تقارير حديثة قد تحدثت عن وصول المعارك إلى مناطق استراتيجية في الحديدة والساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار القتال في تعز وكهبوب والضالع والجوف ومأرب.
كما تزامنت التطورات مع هجمات حوثية استهدفت الأراضي السعودية خلال سبتمبر الجاري، وأعلنت مصادر عن سقوط إصابات وأضرار في منشآت، فيما أكدت المملكة حقها في الدفاع عن أراضيها، وحظيت بمواقف دعم من دول بينها الإمارات ومصر وتركيا وباكستان.
ويكتسب لقاء المسؤولين السعوديين والإماراتيين أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة المرحلة، إذ يأتي وسط إعادة ترتيب واضحة للأولويات الأمنية والعسكرية في المنطقة، وتصاعد الحاجة إلى تنسيق المواقف بين الرياض وأبوظبي بشأن الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات اليمن وأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وفي قراءة لتوقيت الزيارة، فإن جمع وزير الدفاع السعودي مع نائب رئيس دولة الإمارات في هذه اللحظة يحمل دلالة سياسية وأمنية واضحة، خصوصاً مع تزامنها مع الضغوط التي تواجهها السعودية على حدودها الجنوبية، والتغيرات المتسارعة في خريطة السيطرة العسكرية داخل اليمن.
وتشير هذه التطورات إلى أن العلاقة السعودية-الإماراتية تظل من الملفات المحورية في الحسابات الإقليمية، وأن أي تنسيق بين البلدين بشأن التطورات اليمنية ستكون له انعكاسات مباشرة على مسار العمليات العسكرية وترتيبات المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، تكشف التطورات الميدانية أن الرهان على تشكيلات عسكرية متعددة ومتباينة داخل المعسكر المناهض للحوثيين لم يؤدِّ بالضرورة إلى تثبيت خطوط السيطرة؛ فقد شهد الساحل الغربي خلال سبتمبر تحولات عسكرية كبيرة، فيما استمرت المواجهات في عدد من الجبهات الأخرى.
وبالتالي، فإن زيارة منصور بن زايد إلى الرياض لا تبدو منفصلة عن سياق إقليمي أوسع، بل تأتي بينما تواجه السعودية تحديات أمنية متزامنة، وتبحث القوى الإقليمية عن صيغ أكثر فاعلية للتعامل مع التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن والمنطقة.




