أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

تفاصيل أول صدام مسلح بين المقاومة الجنوبية والإرهابي الزبيدي قائد الفرقة ٣٣ مدرع السعودية في الضالع

خاص – حضرموت نيوز

كشفت مصادر خاصة لـ«حضرموت نيوز» تفاصيل واقعة أمنية تعود إلى السنوات الأولى لتحرير محافظة الضالع، تتعلق بالقيادي وجدي عبدالباقي الزبيدي، الذي عاد اسمه إلى الواجهة مؤخراً بعد تعيينه من السعودية قائداً للفرقة 33 مدرع.

وأكدت المصادر أن الواقعة حدثت بعد نحو أسبوع من تحرير الضالع من مليشيات الحوثي في ٢٠١٥، عندما كانت نقاط التفتيش في محيط قعطبة تفرض إجراءات مشددة لمنع دخول عناصر مسلحة من المحافظات الشمالية إلى المحافظة.

وأوضحت، أن أربع سيارات «جيب» وصلت إلى نقطة تفتيش بالقرب من سنترال قعطبة، قادمة من أحد المعسكرات، ويرجح أنها كانت قادمة من معسكر الحمزة، إلا أن المصادر، أكدت عدم الجزم باسم المعسكر تحديداً.

وبحسب المصادر، كان على متن السيارات أشخاص من محافظتي إب وتعز، وبدت عليهم، وفق وصف المصادر، سمات أثارت الشبهات، من بينها إطلاق الشعر واللحية واستخدام الكحل.

وأكدت المصادر.. أن أفراد النقطة أوقفوا السيارات وسألوا ركابها عن وجهتهم، فأجابوا بأنهم متجهون إلى «الأمير خادم العقيدة وجدي الزبيدي».

وأوضحت، أن أفراد النقطة أبلغوا المجموعة بأن دخول المواطنين القادمين من المحافظات الشمالية كان ممنوعاً في ذلك الوقت، وأن السماح بدخول مجموعة بهذه المواصفات سيكون أمراً غير مقبول، خصوصاً مع الاشتباه بارتباط أفرادها بتنظيمات متطرفة.

وأضافت المصادر أن أفراد المجموعة حاولوا التهنجم والاستقواء على أفراد النقطة، قبل أن يتدخل القائد بكيل السيلة ومقاتلوه، حيث اندلع اشتباك انتهى، وفق المصادر، بمقتل أفراد المجموعة بالكامل.

غضب الزبيدي ومحاولة مهاجمة موقع بكيل

وأكدت المصادر أن الحادثة أثارت غضب وجدي الزبيدي، الذي حشد عدداً من مقاتليه وتوجه باتجاه موقع القائد بكيل السيلة في المدرسة بمدينة قعطبة، في محاولة للتصعيد على خلفية مقتل المجموعة.

وأوضحت المصادر أن الشيخ عباس البسيسي تدخل لاحتواء الموقف، وأجرى اتصالاً بالشيخ رشاد، طالباً منه وقف وجدي الزبيدي ومنعه من مهاجمة الموقع.

وبحسب المصادر، أبلغ الشيخ رشاد وجدي الزبيدي بشكل واضح بأن الضالع لا تقبل أي عناصر غريبة أو جماعات مرتبطة بالتطرف، محذراً من أن أي محاولة للهجوم ستقابل بالتصدي لها.

وأكدت المصادر أن الشيخ رشاد وجه للزبيدي تحذيراً نهائياً، مفاده أن وجوده في الضالع لم يعد مقبولاً، وطالبه بتسليم الأسلحة الثقيلة ومغادرة المحافظة.

دبابات وأسلحة غنمها من الحوثيين

وأوضحت المصادر أن وجدي الزبيدي كان يمتلك في ذلك الوقت عدداً من الدبابات والأسلحة الثقيلة التي قالوا إنه غنمها من مواقع مليشيا الحوثي، كما كان برفقته عدد من المقاتلين.

وأكدت المصادر أن الزبيدي رضخ في نهاية المطاف للضغوط، وسلم الأسلحة الثقيلة، ثم غادر الضالع برفقة مقاتليه.

وبحسب المصادر، اتجه الزبيدي ومجموعته نحو كرش، ومنها إلى منطقة الزاهر، حيث مكث لفترة قبل أن يختفي عن الأنظار، قبل أن تتضح لاحقاً، وفق المصادر، معلومات عن مغادرته إلى السعودية.

من الخروج من الضالع إلى قيادة الفرقة 33

وقالت مصادر «حضرموت نيوز» إن استحضار هذه الواقعة يأتي اليوم بالتزامن مع إعادة وجدي الزبيدي إلى واجهة المشهد العسكري في الضالع، بعد صدور قرار بإنشاء الفرقة 33 مدرع وتعيينه قائداً لها.

وأكدت المصادر أن القرار يثير تساؤلات داخل الأوساط الجنوبية بشأن المعايير التي جرى على أساسها اختيار القيادات العسكرية الجديدة، خصوصاً في محافظة مثل الضالع التي خاضت معارك طويلة ضد مليشيا الحوثي والتنظيمات المتطرفة.

وكان قد صدر في أمس، قرار بإنشاء الفرقة 33 مدرع ضمن المنطقة العسكرية الرابعة، وتعيين وجدي عبدالباقي صالح حسن الزبيدي قائداً لها وقائداً للواء الأول مدرع، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

وترى المصادر أن المفارقة تكمن في انتقال الرجل، وفق روايتها، من مغادرة الضالع وتسليم أسلحته الثقيلة في مرحلة سابقة، إلى تولي قيادة تشكيل عسكري جديد فيها.

أسئلة حول إعادة تدوير القيادات

وأوضحت مصادر «حضرموت نيوز» أن القضية لا تتعلق بشخص وجدي الزبيدي وحده، وإنما تفتح نقاشاً أوسع حول طبيعة التغييرات العسكرية الجارية في الجنوب، والمعايير التي يجري على أساسها الدفع بقيادات إلى مواقع حساسة.

وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية، تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وبدعم إماراتي، خاضت خلال السنوات الماضية مواجهات واسعة ضد تنظيم القاعدة وتنظيم «الدولة الإسلامية»، إلى جانب معاركها ضد مليشيا الحوثي، الأمر الذي يجعل ملف اختيار القيادات العسكرية محل اهتمام ومراجعة لدى الشارع الجنوبي، ويقظة خصوصاً إذا كانت الأسماء المختارة من رموز التنظيمات الإرهابية المحلية والدولية.

وتشدد «حضرموت نيوز» على أن تفاصيل الواقعة القديمة الواردة في هذا التقرير تستند إلى رواية مصادرها، الموثوقة، وبأنه قرر إعادة نشرها بعد تعمد السعودية تفخيخ الضالع بقرار تعيين قيادي إرهابي في تشكيل مسلح بداخلها لإحداث فتنة دموية بين أبناء المحافظة.

 

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish