د. بن إسحاق: ما يجري في كهبوب والساحل الغربي يكشف تكتيكاً خطرا

خاص – حضرموت نيوز
قال الدكتور أحمد بن إسحاق إن نتائج المعارك الأخيرة في كهبوب والمخا وموزع والوازعية ومحاور التربة تكشف عن نمط عملياتي يتجاوز فكرة سقوط موقع أو صمود آخر، ويتمثل في زحف متدرج يضغط على أكثر من محور، ويستنزف الدفاعات، ثم يستثمر أي ثغرة قبل أن تتاح فرصة لإعادة تنظيم الصفوف.
وأوضح أن خطورة هذا التكتيك تكمن في أن المعركة لا تبقى في موقع واحد؛ فالتقدم في مرتفع أو ممر قد يتحول إلى نقطة ضغط على المواقع المجاورة، كما أن الانتقال السريع بين المحاور يجعل القوات المقابلة أمام سلسلة من القرارات العاجلة بدلاً من معركة واحدة تستطيع التركيز عليها.
وأضاف: “عندما نضع كهبوب والمخا وموزع والوازعية والتربة على خريطة واحدة، وننظر إلى الطرق والمرتفعات التي تربط بينها، ندرك أن السيطرة على موقع لا تعني امتلاك الأرض فقط، وإنما امتلاك قدرة أكبر على الحركة والمراقبة والضغط على خطوط الإمداد.”
وأشار بن إسحاق إلى أن من أهم مقومات التفوق في مثل هذه المعارك وحدة القرار، وسرعة نقل القوات، ودقة المعلومات، والاحتياط المتحرك، وتركيز النيران، والمحافظة على خطوط الإمداد، مؤكداً أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن تتحول المكاسب الموضعية إلى سلسلة متصلة من الاختراقات قبل أن يستعيد الطرف الآخر توازنه.
وختم بالقول: “المسألة اليوم ليست فقط: من تقدم ومن تراجع؟ بل من يفرض إيقاع المعركة، ومن يحدد أين ستكون المعركة التالية. وهذه هي النقطة التي ينبغي أن نتوقف عندها بجدية.”




