اعتقال رئيس انتقالي التواهي بتوجيهات سعودية مباشرة لإنزال العلم الذي رفع في جبال كهبوب

خاص – حضرموت نيوز
أدانت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن، بشدة، اعتقال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس في مديرية التواهي الأستاذ أحمد عبدي، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وكشف ملابسات الاعتقال والجهات التي تقف وراءه بتوجيهات سعودية مباشرة.
وقالت الهيئة، في بيان صادر عنها اليوم الإثنين، إن اعتقال عبدي جاء على خلفية تحركات ومطالبات مرتبطة برفع العلم الجنوبي وترديد النشيد الوطني الجنوبي في مدارس مديرية التواهي، معتبرة أن تلك المطالبات جاءت في إطار دوره القيادي والمجتمعي.
وأكد البيان أن العلم الجنوبي والنشيد الوطني الجنوبي يمثلان، بحسب تعبير الهيئة، عنواناً للهوية والانتماء والكرامة الوطنية لدى أبناء الجنوب، مشيراً إلى التضحيات التي قدمها الشهداء والجرحى خلال السنوات الماضية.
توجيهات من محافظ عدن تثير التساؤلات
وكشفت الهيئة أن رفض رفع العلم الجنوبي وترديد النشيد الوطني الجنوبي في مدارس التواهي جاء، وفقاً لما أفاد به مدير عام المديرية بشأن الواقعة، تنفيذاً لتوجيهات صادرة عن محافظ العاصمة عدن.
واعتبرت الهيئة أن هذه التوجيهات، إن صحت، تستوجب توضيحاً رسمياً وشفافاً لأساسها والجهة التي أصدرتها، محذرة من أن تحويل قضية مرتبطة بالهوية والرموز الجنوبية إلى ملف أمني أو إداري قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل العاصمة.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه أحمد عبدي يشغل رئاسة تنفيذية انتقالي التواهي، وسبق له أن دعا إلى تعزيز الهوية الوطنية الجنوبية في مدارس المديرية واعتماد النشيد الوطني الجنوبي. كما ظهر اسمه خلال الأشهر الماضية في أنشطة وفعاليات تنظيمية للمجلس في التواهي.
مخاوف من اتساع دائرة الاستهداف
ويرى المجلس الانتقالي أن اعتقال أحد قياداته المحلية لا يمكن فصله عن المناخ السياسي والأمني المتوتر الذي تشهده العاصمة عدن، محذراً من أن استمرار الإجراءات الأمنية بحق قيادات وناشطين محسوبين عليه قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع.
وتأتي هذه المخاوف في ظل اتهامات سابقة وجهتها قيادات محلية في الانتقالي للجانب السعودي بالإسهام في الضغوط السياسية والخدمية على المجلس والجنوب. ففي أغسطس الماضي، نقلت تقارير عن اجتماع لانتقالي التواهي اتهامات للجانب السعودي بالإسهام في تفاقم الأوضاع الخدمية ضمن ما وصفه المجتمعون بـ«حرب الخدمات». (عدن سيتي)
كما نشرت وسائل إعلام تقارير تتحدث عن مخاوف من حملات اعتقال تستهدف ناشطين وشخصيات محسوبة على المجلس الانتقالي في سياق التوترات مع القوى المدعومة من الرياض، إلا أن هذه التقارير تبقى في إطار ما نقلته مصادرها ولا تشكل بحد ذاتها دليلاً مستقلاً على صدور أوامر سعودية مباشرة باعتقال أحمد عبدي. (المساء برس)
الانتقالي: الأولوية للجبهات لا لملاحقة قياداته
وانتقدت الهيئة التنفيذية ما اعتبرته انشغالاً بقضايا داخلية في الوقت الذي تخوض فيه القوات الجنوبية مواجهات على الجبهات، مطالبة بتوجيه الجهود نحو دعم القوات المرابطة في خطوط المواجهة وحماية أمن العاصمة واستقرارها.
وقالت إن المرحلة الراهنة تتطلب «توحيد الصفوف وتركيز الجهود»، معتبرة أن ملاحقة قيادات محلية على خلفية مطالب مرتبطة بالهوية الجنوبية من شأنها زيادة الاحتقان السياسي والمجتمعي في عدن.
وشددت الهيئة على أن معالجة الخلافات بشأن العلم والنشيد يجب أن تتم عبر الحوار والاحتكام إلى القانون، وليس من خلال الاعتقال أو التضييق، مطالبة بضمان سلامة أحمد عبدي وحقوقه القانونية والإفراج عنه فوراً.
أربعة مطالب رئيسية
وأعلنت الهيئة التنفيذية في بيانها أربعة مطالب ومواقف رئيسية، شملت:
- إدانة اعتقال أحمد عبدي والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وتحميل الجهات المعنية مسؤولية سلامته.
- رفض أي توجيهات تمنع رفع العلم الجنوبي وترديد النشيد الجنوبي في مدارس التواهي والعاصمة عدن، والمطالبة بالكشف عن الأساس القانوني لها.
- الدعوة إلى توحيد الجهود وإسناد القوات الجنوبية بدلاً من الانشغال بإجراءات قد تزيد الاحتقان داخل العاصمة.
- دعوة أبناء عدن والفعاليات السياسية والمجتمعية إلى التعبير السلمي، مع تأكيد الهيئة استمرارها في متابعة القضية واتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات سياسية وقانونية وسلمية.
ويحمل بيان انتقالي عدن، في مضمونه، تحذيراً من أن قضية اعتقال أحمد عبدي قد تتحول من واقعة أمنية محدودة إلى أزمة سياسية أوسع، خصوصاً إذا تكررت إجراءات مماثلة بحق قيادات المجلس في العاصمة.
وفي ظل الحديث المتزايد عن ضغوط إقليمية على المجلس الانتقالي وإعادة ترتيب موازين القوى داخل عدن والجنوب، فإن أي حملة اعتقالات تطال قيادات المجلس ستبقى موضع متابعة سياسية وشعبية، فيما يظل تحديد الجهة التي أصدرت قرار اعتقال عبدي، وما إذا كانت هناك صلة مباشرة بين الاعتقال وأي توجيهات سعودية، مسألة تحتاج إلى أدلة وتصريحات رسمية واضحة.
صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي – العاصمة عدن
الإثنين 28 سبتمبر 2026م




