أخبار حضرموت

د. بن إسحاق: رفع تعرفة الكهرباء والجمارك والوقود… يثيران تساؤلات حول مشروع الدولة وأولويات الإنفاق والتوريد لمركزي عدن

خاص – حضرموت نيوز

قال الدكتور أحمد بن إسحاق، في تعليقه على الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وفي مقدمتها رفع تعرفة الكهرباء وتحرير الدولار الجمركي ورفع الوقود المحلي، إن هذه القرارات تأتي في وقت لا تزال فيه الدولة تواجه تحديات في توريد جميع مواردها إلى البنك المركزي، وهو ما يفرض – بحسب تعبيره – تساؤلات مشروعة حول أولويات المرحلة وموقع مشروع استعادة الدولة ضمن السياسات الاقتصادية والمالية القائمة.

وأضاف أن المواطن اليمني ظل طوال اثني عشر عاماً يسمع شعار “استعادة الدولة”، لكنه في المقابل يواجه تراجعاً مستمراً في مستوى المعيشة وارتفاعاً في تكاليف الخدمات والسلع الأساسية، متسائلاً: إذا كانت الدولة تتجه إلى استئناف تصدير النفط وتوسيع مواردها، فلماذا تتزامن هذه الخطوات مع تحميل المواطن مزيداً من الأعباء الاقتصادية؟

وأكد بن إسحاق أن نجاح أي سياسة اقتصادية لا يُقاس بحجم الإيرادات المحصلة، وإنما بقدرتها على استعادة مؤسسات الدولة، وتحسين الخدمات العامة، وإخضاع المال العام لرقابة ومساءلة فعالتين. وأضاف أن غياب مشروع وطني معلن يحدد أولويات الإنفاق وآليات استعادة مؤسسات الدولة، يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة لدى الرأي العام حول الاتجاه الذي تسير فيه البلاد.

وأشار إلى أن الهدنة، مهما كانت أهميتها في الحد من المواجهات، ينبغي أن تكون مرحلة انتقالية تقود إلى بناء الدولة، لا أن تتحول إلى واقع دائم يُدار دون أفق سياسي أو مؤسسي واضح. وأضاف أن استمرار تحميل المواطن أعباءً اقتصادية متزايدة، في ظل غياب رؤية معلنة لكيفية توظيف الموارد في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات، يعمق الشعور بأن إدارة الأزمة باتت تتقدم على مشروع بناء الدولة.

واختتم تصريحه بالقول: الدول لا تُستعاد بالشعارات، بل بالمؤسسات. ولا تُقاس قوة الحكومات بحجم ما تجبيه من المواطنين، بل بقدرتها على حماية المال العام، وتوحيد موارد الدولة، وتحويلها إلى خدمات يشعر بها الناس. وبعد اثني عشر عاماً، من حق اليمنيين أن يعرفوا: أين المشروع الوطني الذي ستُسخَّر له هذه التضحيات؟

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish