بيان هام من الصمرقع من داخل الرياض بصفته نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي
أصدر القيادي احمد سعيد بن بريك يان هام حول تعليق عضويته في اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى بمحافظة حضرموت.
وأصدر بن بريك، البيان بصفته محافظ حضرموت السابق، ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما عزز أهمية البيان، وإليكم نصه كاملة:
في ظروف استثنائية ولحظة فارقة تشهدها محافظة حضرموت، ومن واقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه أبناء شعبنا، نؤكد أن التكتلات والأطر التنسيقية يجب أن تُبنى على أسس متينة من الشفافية والتوافق والشراكة الحقيقية، بعيداً عن الالتفاف على إرادة المجتمع أو مصادرة قراره.
ولما كانت الغاية من تأسيس هذا الإطار هي جمع الكلمة وحشد الطاقات، فقد حرصنا على العمل الجاد لإنجاح هذا المسار. غير أننا-وأمام الاختلالات والأداء الذي حاد باللجنة عن أهدافها السامية-وجدنا أنفسنا أمام موقف يستوجب التوقف والمكاشفة.
وبناءً عليه، أعلن تعليق عضويتي في اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى بمحافظة حضرموت، رفضاً لمحاولات الإقصاء وشخصنة العمل الوطني، وتأكيداً على أن حضرموت لا يمكن إدارتها عبر سياسات الالتفاف أو مصادرة استحقاقات أبنائها.
الأسباب والحيثيات الداعية لتعليق العضوية والتحفظ على أداء اللجنة:
1. تصدر الأطراف الحزبية وإقصاء النخب: وجود أطراف حزبية داخل اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى بمحافظة حضرموت تقحم أحزابها لتتصدر المشهد داخل اللجنة على حساب النخب والشخصيات الحضرمية، وذلك في الوقت الذي تنازلنا فيه على حل مكوننا (المجلس الانتقالي الجنوبي) كبادرة حسن نية لإنجاح مؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي.
٢. سوء الإدارة ووجود لجنة ظل: سوء إدارة اللجنة التحضيرية، مع وجود “لجنة تحضيرية في الظل” تعمل لصالح المحافظ سالم الخنبشي، بينما تُترك اللجنة المعينة رسمياً كغطاء صوري خلف الستار.
٣. مصادرة التوافق في تشكيل اللجان: تشكيل اللجان وتحديد مسؤولياتها وتزمين برامجها يُعد من صلب مهام اللجنة العليا، ويجب أن يخضع صراحة للتوافق وبما يتفق مع قناعة جميع الأعضاء المشاركين في اللجنة التحضيرية.
٤. شخصنة الرئاسة وتكريس الفردية: اختزال رئاسة اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي وشخصنتها، عبر استمرار إبراز المحافظ كاسم دائم وصالح لكل مرحلة كرئيس للمجلس التنسيقي.
٥. احتجاز الحوار داخل أروقة السلطة: قيام السلطة بقيادة المحافظ الخنبشي بمحاورة نفسها داخل أجهزة السلطة التنفيذية في المحافظة، بدلاً من فتح حوار حقيقي يضمن مشاركة كافة شرائح المجتمع الحضرمي.
٦. غياب المعايير العادلة في التمثيل: غياب آلية عادلة لاختيار مندوبي المؤتمر العام للمجلس التنسيقي للمحافظة، حيث يجب أن يتأسس “مفتاح التمثيل” بناءً على المساحة والجغرافيا والكثافة السكانية لكل مديرية .
٧. التجاوز الصارخ للصلاحيات والمهام: إصدار المجلس بيانات تأييد لتصدير النفط وتأييد قرارات الحكومة والرئاسة، وهو ما يخرج كلياً عن نطاق اختصاصات ومهام اللجنة التحضيرية.
٨. الإقصاء الفئوي والقيادي للشرائح المجتمعية: هيمنة تيار سياسي وحزبي معين على أغلبية عضوية اللجنة التحضيرية، مقابل مغالطة وتغييب واضحين للشرائح المجتمعية والقبلية المؤثرة في حضرموت.
٩. ضعف وهشاشة البرنامج السياسي: ضعف وركاكة البرنامج السياسي المطروح، وخلوه التام من تطلعات وأهداف أبناء حضرموت في العملية السياسية المرتقبة عبر الحوار الجنوبي-الجنوبي المزمع عقده.
إن انتماءنا لحضرموت هو عقيدة ومسار نضالي اختططناه بوفاء، ولن نحيد عنه. وكل خطوة اتخذناها أو موقف وقفناه لم يكن إلا استجابة صادقة لمصلحة شعبنا وتطلعاته العادلة، وسنظل على هذا العهد ثابتي الموقف والبوصلة.
ومن هنا، فإننا نبعث برسالة صريحة ومباشرة لكل من يحاول العبث باستحقاقات حضرموت، أو ارتهان مقدراتها لخدمة أجندات حزبيّة وشخصية ضيقة: قفوا عند حدودكم، فلن نسمح بإعادة تدوير الهيمنة، ولن نترك حضرموت لقمة سائغة في أيدي المتاجرين بقضايا الوطن.
والله الموفق والمستعان،،،
صادر عن اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك
نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي
محافظ حضرموت الأسبق.




