أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

ارتفاع منسوب التوتر في الضالع.. زيارة وزير الدفاع العقيلي تصب الزيت على نار أحداث يناير

إضرام النيران في موكب سيارات العقيلي وأسر عدد من مرافقيه (فيديو)

خاص ـ حضرموت نيوز 

شهدت محافظة الضالع، حالة من التوتر وانتشارا لمسلحين وقطعًا للطريق العام، بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الشرعية طاهر العقيلي إلى المحافظة، في خطوة أثارت انتقادات وتساؤلات بشأن توقيتها والرسائل التي تحملها، في ظل التطورات العسكرية المتصاعدة في عدد من الجبهات.

وحصل حضرموت نيوز على فيديو إضرام النار في إحدى سيارات موكب العقيلي، بعد اشتباكات أدت إلى إصابة وأسر عدد من مرافقية من قبل عناصر مسلحة في الضالع.

ويرى منتقدون في حديثهم لمراسل حضرموت نيوز، أن زيارة وزير الدفاع إلى الضالع في هذا التوقيت لا تنسجم، من وجهة نظرهم، مع الأولويات العسكرية المفترضة، في وقت تشهد فيه جبهات الشمال، ولا سيما في الجوف وتعز والساحل الغربي ومحيط المخاء، تطورات ميدانية بعد سنوات من الجمود.

ويطرح هذا التوقيت تساؤلًا أكثر إلحاحًا: لماذا لا يتوجه وزير الدفاع إلى الجبهات التي تشهد تصعيدًا، ويظهر بين القوات في الخطوط الأمامية لرفع معنوياتها والاطلاع بصورة مباشرة على احتياجاتها، بدلًا من الدخول في زيارة لمحافظة ظلت جبهتها العسكرية مفتوحة منذ سنوات؟

ويشير منتقدون إلى أن الضالع تخوض مواجهات مع مليشيات الحوثيين منذ أكثر من اثني عشر عامًا، ولم تحظَ، بحسب تعبيرهم، بمثل هذه الزيارات الرسمية في مراحل سابقة، معتبرين أن الأولوية في الظرف الراهن ينبغي أن تُمنح للجبهات التي تشهد تحولات ميدانية جديدة.

تناقض في الخطاب حول «المناطقية»

وتستحضر الانتقادات كذلك تصريحات سابقة من وزير الدفاع عندما وصف لواء بارشيد في حضرموت، بأنه لواء مناطقي ولا مكان له في المحافظة باعتباره من «المثلث»، وفق ما يتداوله منتقدوه.

ويرون أن وجود العقيلي اليوم في الضالع، ومطالبته أبناء المنطقة والقوات الموجودة فيها بالمضي نحو جبهات محافظة إب لمواجهة الحوثيين، يطرح سؤالًا حول معيار التعامل مع ما يوصف بـ«المناطقية».

فبحسب هذا الطرح، إذا كان الانتماء المناطقي يمثل مشكلة عند الحديث عن انتشار القوات في حضرموت، فلماذا لا يُنظر إلى الأمر بالمعيار ذاته عندما يتعلق الأمر بإرسال تلك القوات للقتال في محافظة أخرى؟

ويختصر منتقدون المفارقة بالقول: في حضرموت يُقال إن القوات «مناطقية» ولا مكان لها، بينما عند الحديث عن القتال في إب يصبح انتماؤها المناطقي غير ذي صلة.

زيارة في توقيت حساس

وتأتي زيارة وزير دفاع الشرعية إلى الضالع في وقت بالغ الحساسية، وسط نقاش متصاعد حول ترتيب الأولويات العسكرية والسياسية، وحول قدرة القيادة العسكرية على توجيه الموارد والاهتمام نحو الجبهات الأكثر احتياجًا.

ويرى منتقدو الزيارة أن المشكلة لا تتعلق بالزيارة إلى الضالع في حد ذاتها، وإنما بتوقيتها والرسائل التي يمكن أن تُفهم منها، خصوصًا إذا تزامنت مع توتر وانتشار مسلح وقطع للطريق العام.

وبحسب هذه القراءة، كان الأجدر بوزير الدفاع، في ظل التطورات العسكرية الأخيرة، أن يجعل من الجبهات المشتعلة شمالًا محطة أساسية لتحركاته، وأن يبعث من هناك رسالة دعم للقوات المقاتلة، بدلًا من اتخاذ خطوة قد تُفهم على أنها استفزاز للقوى الجنوبية أو تجاهل لحساسيات سياسية وميدانية قائمة.

ويبقى السؤال الأبرز: هل جاءت زيارة وزير الدفاع إلى الضالع في التوقيت المناسب، أم أنها تعكس ارتباكًا في ترتيب الأولويات العسكرية والسياسية، في وقت تحتاج فيه الجبهات إلى قيادة حاضرة في الميدان المشتعل أكثر من أي وقت مضى؟

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish