أخبار حضرموتأهم الاخبارتقارير وتحقيقات

 العليمي يجرد الجنوبيين من حقائب وزاراتهم في الدفاع والخارجية مستغلا ضعف المحرمي والصبيحي

خاص – حضرموت نيوز

أثارت التعيينات الأخيرة التي أجراها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي في وزارتي الدفاع والخارجية موجة من الانتقادات في الأوساط الجنوبية، بعد أن شملت تعيين وزيري الوزارتين ونائبيهما من المحافظات الشمالية، وهو ما اعتبره منتقدون تراجعًا عن مبدأ الشراكة السياسية الذي تأسس عليه مجلس القيادة الرئاسي، مستغلاً ضعف شخصية نوابه أبو زرعة المحرمي ومحمود الصبيحي.

ويرى مراقبون جنوبيون أن هذه الخطوة جاءت في ظل الغياب القسري لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس الزبيدي، الأمر الذي انعكس – بحسب تعبيرهم – على مستوى الحضور السياسي الجنوبي داخل مؤسسات الدولة، وأثار مخاوف من تقليص دور الجنوب في مراكز صنع القرار.

وتعتبر شخصيات جنوبية أن الجنوب يمر بمرحلة هي الأضعف منذ حرب عام 1994، مشيرة إلى أن المكاسب السياسية التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية تواجه تحديات متزايدة، في ظل ما تصفه باتساع صلاحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي على حساب التوافقات والشراكة بين المكونات.

كما يرى أصحاب هذا الرأي أن العليمي بات يتصرف بصلاحيات رئيس جمهورية منتخب، متجاوزًا – وفقًا لوجهة نظرهم – هامش الشراكة السياسية مع الجنوب، الذي يمثل نحو ثلثي مساحة اليمن، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مستقبل التوازن داخل مؤسسات السلطة.

وفي المقابل، تؤكد هذه الأصوات أن الفرصة لا تزال قائمة لإعادة ترتيب الصفوف وتوحيد الموقف خلف المجلس الانتقالي الجنوبي، مع إجراء مراجعة موضوعية للأخطاء التي رافقت أداء المجلس خلال السنوات الماضية، بما يسهم في تعزيز حضوره السياسي واستعادة زمام المبادرة.

وتشدد تلك المواقف على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز وحدة الصف الجنوبي وإسناد المجلس الانتقالي وقيادته السياسية ممثلة باللواء عيدروس الزبيدي، باعتباره – وفقًا لأنصاره – الشخصية الأكثر قدرة على إدارة المرحلة ومواجهة التحديات السياسية، محذرين مما يصفونه بمحاولات تقليص التمثيل الجنوبي داخل مؤسسات الدولة وتحويل الجنوبيين إلى أقلية سياسية، في نهج يرون أنه أكثر خطورة من السياسات التي اتُّبعت خلال عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish