نصب منصات صواريخ سعودية في العاصمة عدن

خاص – حضرموت نيوز
في مشهد سياس،ي وأمني أقرب إلى الكوميديا السوداء، يبدو أن صواريخ الحوثي باتت تملك قدرة غريبة على تحديد اتجاه الغضب السعودي، لكنها هذه المرة لا تدفعه نحو صنعاء، بل نحو عدن والمكلا!
ففي الوقت الذي يواصل فيه الحوثي استهداف القوات المحسوبة على السعودية، تبدو الرياض وكأنها اختارت الرد بالطريقة الأسهل: التضييق على حلفائها وخصوم خصومها في الجنوب.
أمس، شهدت مدينة المكلا محاولة اقتحام وحصار لمقر المجلس الانتقالي الجنوبي، مع بقاء القوات في محيط المبنى، بحسب ما أفادت به مصادر وبيانات محلية.
واليوم، يتواصل مسلسل «الرد الاستراتيجي» في عدن، وسط تصعيد حول مقرات نقابية جنوبية، بعدما شهد مقر اتحاد نقابات عمال العاصمة عدن واقعة اقتحام أثارت إدانات نقابية، مع اتهامات متبادلة بشأن الجهات التي تقف خلفها.
وبينما ينتظر الناس رداً على صواريخ الحوثي ومواقع إطلاقها، يبدو أن الحسابات الميدانية تسير بمنطق مختلف تماماً:
الحوثي يقصف السعودية وحلفاءها… والسعودية ترد في عدن!
الحوثي يضرب من الشمال… والرد يصل إلى الجنوب!
وهكذا يتحول المشهد إلى معادلة ساخرة: كلما ارتفع صوت الحوثي في الجبهات، ارتفع معه صوت الإجراءات في عدن والمكلا، وكأن الجنوب أصبح صندوق البريد الذي تصل إليه رسائل الغضب السعودي.
والأكثر إثارة للسخرية أن المواطن الجنوبي يجد نفسه أمام سؤال بسيط: إذا كان الحوثي هو العدو الذي يهدد السعودية وحلفاءها، فلماذا يبدو الرد أحياناً وكأنه موجّه إلى الجنوب؟
أما الحوثي، فيبدو أنه اكتشف المعادلة وقرر مواصلة اللعبة من بعيد:
«ماشي يمّه… ارحميني، وراكِ وراكِ يا سعودية»!
والنتيجة حتى الآن: الحوثي ينفض السعودية من صنعاء، والسعودية ترد في عدن والمكلا.




