صيادو الشحر يرفضون إدخال مناطق صيدهم ضمن محمية بحر الحامي.. ومطالب بترسيم عادل

خاص – حضرموت نيوز
تصاعدت احتجاجات صيادي مدينة الشحر وجمعياتهم السمكية بشأن حدود ترسيم محمية بحر الحامي، وسط انتقادات للطريقة التي تتعامل بها السلطة المحلية والجهات المختصة مع مطالب الصيادين، في وقت يؤكد فيه الصيادون أن اعتراضهم لا يستهدف مبدأ إنشاء المحمية أو تنظيم الاصطياد، وإنما يتركز على حدود الترسيم وإدخال مواقع تاريخية ومعروفة ضمن مناطق صيدهم في نطاق المحمية.
ويؤكد صيادو الشحر أن مواقع الصيد التي شملها الترسيم المقترح تمثل مناطق تاريخية ارتبطت بمهنتهم ومصدر رزقهم لعشرات السنين، مطالبين هيئة المصائد والجهات المعنية بإعادة النظر في الحدود بما يضمن حماية البيئة البحرية دون المساس بحقوق الصيادين ومناطق صيدهم المتعارف عليها.
ويرى الصيادون أن القضية لا تتعلق برفض اللوائح والقوانين المنظمة للاصطياد، بل بضرورة الوصول إلى ترسيم عادل ومتوازن يراعي طبيعة النشاط السمكي وحقوق المجتمعات الساحلية التي تعتمد على البحر في معيشتها.
وفي هذا السياق، التقى صباح اليوم وفد من قيادات الجمعيات السمكية بمدينة الشحر، عضو المجلس الرئاسي، محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، بحضور ممثلين عن هيئة المصائد السمكية وخفر السواحل.
وبحسب ما جرى خلال اللقاء، استمع المحافظ إلى مطالب الصيادين وملاحظاتهم، وأبدى تجاوبًا معها وحرصًا على أخذها بعين الاعتبار، بما لا يتعارض مع النظم واللوائح المنظمة لنشاط الاصطياد السمكي.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين هيئة المصائد السمكية وخفر السواحل والجمعيات السمكية، بما يسهم في حماية الثروة السمكية وتنظيم نشاط الاصطياد، مع مراعاة مصالح الصيادين والحفاظ على مناطق صيدهم المعروفة.
ويرى مراقبون أن معالجة القضية لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد أو تبادل الاتهامات، بقدر ما تحتاج إلى حوار مباشر وشفاف مع الصيادين، والاستماع إلى اعتراضاتهم على خرائط الترسيم ومراجعة المواقع محل الخلاف ميدانيًا، وصولًا إلى صيغة تضمن حماية المحمية والثروة البحرية دون تحويل إجراءات التنظيم إلى وسيلة للإضرار بمصالح أصحاب المهنة.
ويبقى التحدي أمام السلطة المحلية والجهات المختصة هو ترجمة ما طُرح في اللقاء إلى إجراءات عملية، وإشراك الجمعيات السمكية في أي مراجعة لحدود المحمية، بدل الاكتفاء بالتأكيد على اللوائح، بينما يتمسك الصيادون بحقهم في الحفاظ على مناطق صيد ارتبطت بمعيشتهم وتوارثوها جيلًا بعد جيل.




