مقالات الرأي

حضرموت المسكينة

بقلم: د. عبد العزيز الصيغ

واضح أن المرشحين لتولي مناصب قيادية في حضرموت، لا تختار ولا تمر عملية ترشيحهم بما تمر به عمليات الترشيح في كل مكان، وإنما تأتي وفق ترضيات فوقية، أو عبر توصيات محسوبية ومصلحية، ولذلك عادة لا تكون مثل هذه الشخصيات فاعلة ولا حريصة على تأدية دورها بالشكل الصحيح والايجابي، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وهذا مما ابتليت به حضرموت المسكينة.
والمعروف أن أي مركز من المراكز الحساسة حين يرشح له شخص لتوليه يكون ذلك باختيار من بين عدة مرشحين، وتتقدم الأسماء مع السيرة في ملف خاص، وتكون هناك لجنة لفحص الملفات وتقييمها واختيار الأصلح من بين هذه الأسماء، وهذه العملية تأخذ وقتا طويلا لأنه ربما استبعدت أسماء وأضيفت ملفات
وكل يوم نفاجأ بأسماء لا تخرج من دائرة أسماء معروفة حتى أن كثيراً من الناس عندما يسمع بخبر تشكيل لجنة يتوقع الأسماء ولا يخطئ في كثير من الأسماء، مما يؤكد أننا نذهب إلى أسرة من المسئولين سائرة بحضرموت إلى بيت الهوان والطاعة لجهة من تخدمه وتهندمه، وليس لها بالناس وشئون المجتمع أي صلة، نحن نرى ونسمع هذا ونتوقع النتائج البائسة وتأتي النتائج بحسب التوقع ونزداد بؤسا وصداعا.
والعجيب أننا نحن الحضارم لدينا نماذج حضرمية كثيرة ولدينا تاريخ واسع من النجاح والناجحين الذين أسسوا لنا أسسا وحددوا لنا أنماطا وأشكالا من البيانات التي يمكن الاعتماد عليه وجعلها مقياسا نقيس به عناصر النجاح المطلوبة
ولكن الغريب أننا نتنكف كل هذا ونذهب إلى دوائر الفشل كأنما هو بغيتنا ومقصدنا، إن الحضرمي قصة نجاح وقصة تفوق ومثل يمكن الاعتماد عليه ورحم الله الأستاذ الكبير علي أحمد باكثير حين قال :
إذا ثقفت يوما حضرميا لجاءك آية في النابغينا
أرجو أن يعي المسئولون هنا أن حضرموت متميزة عبر التاريخ وأن نجاحها لوحة كبيرة يعرفوها الأبعدون فكيف يتنصل منها الأقربون.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish