أهم الاخبارمال وأعمال

أكثر من 100 اسم جديد في كشوفات الإعاشة بقرار من العليمي معظمهم إخوان وبمبالغ خيالية

حضرموت نيوز | خاص

منذ مغادرة رئيس المجلس الانتقالي القائد عيدروس قاسم الزُبيدي المشهد السياسي، يرى مراقبون أن الدكتور رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي بات أكثر تفردًا في إدارة القرار داخل مجلس القيادة، في ظل غياب اعتراضات جادة من بقية أعضاء المجلس على القرارات التي تصدر عن مؤسسة الرئاسة.

وفي أحدث الملفات المثيرة للجدل، مرر العليمي، ترتيبات جديدة تتعلق بكشوفات الإعاشة، تتضمن إدراج أكثر من 100 اسم جديد، بمخصصات شهرية تتراوح بين 5 و6 آلاف دولار، مع ضمانات صرفها بأثر رجعي لمدة عام.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الترتيبات الجديدة جاءت بالتزامن مع توجيهات لإعداد لائحة جديدة للإعاشة ورفع مخصصاتها، بما يسمح بمساواة المعينين الجدد بالمستفيدين من كشوفات الإعاشة السابقة.

وتشير المصادر إلى أن نحو 70% من الأسماء الجديدة ينتمون إلى حزب الإصلاح، الجناح السياسي لتنظيم الإخوان المسلمين، فيما تضم النسبة المتبقية شخصيات مؤيدة للعليمي وداعمة له إعلاميًا وسياسيًا.

وتثير هذه الترتيبات تساؤلات واسعة حول المعايير التي جرى اعتمادها لاختيار المستفيدين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وتراجع الموارد العامة، وتدهور الخدمات الأساسية.

تفرد بالقرار وغياب الاعتراض

ويرى منتقدون أن غياب النائب في المجلس الرئاسي عيدروس الزُبيدي عن المشهد أدى إلى اتساع هامش تحرك العليمي داخل مؤسسة الرئاسة، وصولًا إلى اتخاذ قرارات حساسة دون ظهور موقف جاد من بقية أعضاء مجلس القيادة الرئاسي لوقفها أو تعطيلها.

ويقولوا لمراسل حضرموت نيوز إن مجلس القيادة الرئاسي، الذي يفترض أن يمثل إطارًا جماعيًا لاتخاذ القرار، أصبح أمام واقع يفرض فيه رئيس المجلس رؤيته بصورة أكبر، بينما يلتزم بقية الأعضاء الصمت تجاه عدد من الملفات والقرارات المثيرة للجدل.

وبحسب الأرقام المتداولة، فإن إدراج أكثر من 100 شخص بمخصصات شهرية تتراوح بين 5 و6 آلاف دولار يعني تخصيص ما بين 500 و600 ألف دولار شهريًا، أي ما يصل إلى 7.2 مليون دولار سنويًا، فضلًا عن المبالغ التي يُقال إنها ستصرف بأثر رجعي.

ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه اليمنيون أوضاعًا اقتصادية ومعيشية قاسية، فيما تستمر أزمة الرواتب والخدمات والكهرباء وتراجع قيمة العملة وارتفاع الأسعار.

ويرى منتقدو العليمي أن مؤسسة الرئاسة تحولت، خلال المرحلة الأخيرة، إلى مساحة واسعة لتوزيع المناصب والمخصصات والإعاشات، واستخدامها في بناء شبكة من الولاءات السياسية، بدل توجيه الموارد نحو معالجة الأزمات التي يعيشها المواطنون.

كما يوجه منتقدون اتهامات للعليمي باستغلال حالة غياب التوازن داخل مجلس القيادة الرئاسي لتمرير قرارات تخدم ترتيبات سياسية خاصة، في ظل عدم ظهور اعتراضات واضحة من بقية أعضاء المجلس.

وتعيد قضية كشوفات الإعاشة فتح ملف الإنفاق السياسي والامتيازات المالية داخل مؤسسات الشرعية، خصوصًا مع الحديث عن توسيع دائرة المستفيدين في الوقت الذي تعاني فيه الدولة من أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة.

ويبقى السؤال الأبرز: إلى أي مدى سيستمر هذا التفرد في صناعة القرار داخل مجلس القيادة الرئاسي، في ظل غياب الزُبيدي وعدم ظهور اعتراضات فاعلة من بقية أعضاء المجلس؟

 

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish