الإذلال الممنهج

بقلم: أ.د. احمد الشاعر باسردة
جاء الاستعمار البريطاني ورحل، وجاءت أنظمة قاسية بكل ما حملته من عنف وتجاوزات، ومرّ عفاش بكل ثقله… ومع ذلك لم نشهد يومًا هذا المستوى من الإذلال المنهجي للإنسان كما نراه اليوم في عدن. ما يحدث ليس مجرد أزمة خدمات، بل عقاب جماعي يُمارس بدمٍ بارد، حيث تُستخدم الكهرباء كسلاح سياسي هم. مدينة تُحاصر بالحر، وأبرياء يُتركون ليواجهوا الموت بصمت في مشهدٍ يندى له جبين الإنسانية. هذه ليست معاناة عابرة، بل صورة قبيحة وغير إنسانية، لو حدثت في عالم يحترم كرامة البشر لأسقطت حكومات وأشعلت ضمير العالم. ما يجري هو عذاب منظم، وإغلاق متعمد لكل نوافذ الرحمة والقيم. نطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل، فهناك كارثة إنسانية حقيقية، وهناك شعب يُعاقب لأنه فقط يريد أن يعيش بكرامة. إلى الجنوبيين في الشرعية: اسمعونا أصواتكم بوضوح، قفوا مع شعبكم، أو قدموا استقالاتكم دون تردد… فالصمت في هذه اللحظة خذلان، والتاريخ لن يرحم. تكلموا قبل أن تتحول هذه المأساة إلى إبادة صامتة… فالتاريخ لا يرحم.
من صفحة الكاتب في منصة إكس:
https://x.com/drahmed02656515/status/2063620636543504576?s=48



