مقالات الرأي

السؤال الوجودي لليمني

متى تنتهي الحرب؟

بقلم: عبدالستار الشميري 

كنا نقول ستنهي الحرب..
السنة الأولى، الثانية، الثالثة… الرابعة ثم حل ظلام اليأس..
واليوم نقف عند الحادية عشرة،

كمن يعد خساراته لا أيامه.. ولا أحد يعرف إن كنا سنكمل العدّ نحن أم سيأتي جيل آخر يرث الخراب ويواصل الترقيم بدلا منا..
لم يبق من الوطن إلا صورته البعيدة في الذاكرة وشبحه في المخيال..
وشي من حنين إلى شيء مات ولم يدفن..
أما الحرب، فما زالت تعود كل كل يوم بالوجه ذاته
كخطيئة قديمة لا يغفرها الزمن ولا ينساها الناس…
من منا كتب له النجاة ؟
لا أحد نجا حقا..
من في الداخل يظنون أن الذين في المنافي عبروا إلى بر الأمان..
ونحن في المنافي نحسد من بقي هناك فهم رغم الجوع والخوف والخراب، ما زالوا يمشون على الأرض التي نحبها ولا نستطيع الوصول إليها..
كلما حاولت أن أتكلم عن الوطن عن الغربة عن المنافي أشعر أن اللغة تهرب مني وان الكلمات لا تطاوعني ولعل أقسى أنواع الغياب ليس فقدان المكان
بل القدرة على وصفه..
ليس الأمر كما قال الفيلسوف النفّري
«إذا اتسعت الرؤية ضاقت العبارة»
بل لأن الوجع حين يتسع
يضيق رحاب التعبير
كلما ازدادت الأحزان
تكسّرت الكلمات،
ولم يبقَ منها
إلا الأشجان،
تتردد داخل الروح
كصدى بيتٍ مهجور…
متى تنتهي الحرب ؟
#الشبزي

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish