اليافعي يشن حملة فصل من يرفع أعلام الجنوب وصور الزبيدي وشعار الانتقالي في وزارة الشؤون الاجتماعية في عدن

خاص – حضرموت نيوز
في تصعيد جديد يكشف حجم الخلافات داخل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، اتهم مطلق حسن المعكر، مدير عام إدارة العلاقات الخارجية بالوزارة، الوزير مختار اليافعي باستهدافه وظيفياً وإقالته من منصبه دون مبررات، على خلفية تمسكه بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي، متهماً الوزير بممارسة سياسة الإقصاء بحق الموظفين والمناصرين للمجلس داخل الوزارة.
وقال حسن، في منشور على صفحته في الفيسبوك، إن اليافعي بدأ بمضايقته، إلى جانب عدد من أنصار المجلس الانتقالي العاملين في الوزارة، في محاولة لدفعهم إلى مغادرة مواقعهم الوظيفية، قبل أن ينتقل، بحسب قوله، إلى إصدار قرارات تستهدف إبعادهم من مناصبهم ووظائفهم بسبب مواقفهم السياسية.
وأضاف أن قرار إبعاده من منصبه مديراً عاماً لإدارة العلاقات الخارجية جاء دون أي مبرر وظيفي، معتبراً أن ما يتعرض له يمثل استهدافاً لموقفه السياسي وانحيازه للمجلس الانتقالي الجنوبي، وليس نتيجة أي مخالفات أو إخلال بواجباته الوظيفية.
وفي مفارقة لافتة، وضع حسن مواقف الوزير الحالية في مواجهة مواقفه السابقة، مشيراً إلى أنه كان من أبرز قيادات المجلس الانتقالي تشدداً في الدفاع عنه، وكان يرفض ويخوّن كل من يتخذ موقفاً مخالفاً للمجلس، قبل أن يتخلى عنه، وفق تعبيره، مقابل توليه المنصب الوزاري، ليصبح اليوم في موقع المسؤولية عن إقصاء من ظلوا متمسكين بالمجلس وقيادته.
ولم يتوقف اتهام حسن عند قرار إبعاده، بل كشف عن ما وصفه بحملة تستهدف أنصار المجلس الانتقالي داخل الوزارة ومكاتبها في المحافظات، بالتزامن مع حديث عن قرارات تقضي بفصل وإقالة موظفين ومتعاقدين يرفعون علم الجنوب أو شعار المجلس الانتقالي أو صور الرئيس عيدروس الزبيدي داخل مقار العمل.
وتأتي هذه الاتهامات بعد يوم واحد من نشر الوزير مختار اليافعي مقالاً أشاد فيه بدعم المملكة العربية السعودية للقضية الجنوبية وتبنيها مسار الحوار الجنوبي، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن التباين بين الخطاب السياسي المعلن والممارسات الإدارية التي تحدث عنها موظفون في الوزارة.
واعتبر حسن أن استهداف الموظفين بسبب انتماءاتهم ومواقفهم السياسية، إن صحّت هذه الاتهامات، يمثل توجهاً نحو تحويل المؤسسات الحكومية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية، بدلاً من أن تكون مؤسسات عامة تقوم على الكفاءة والحقوق الوظيفية واحترام التعدد في المواقف.
وفي رسالة مباشرة إلى الوزير اليافعي أكد حسن أنه لن يتراجع عن مواقفه، قائلاً إن المناصب قد تُسلب والوظائف قد تضيع، لكن القناعات والمواقف لا يمكن مصادرتها أو شراؤها، مضيفاً أنه يعتز بتاريخه ومبادئه، وأن تمسكه بقضية شعب الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي سيظل ثابتاً مهما بلغت كلفة ذلك.
وتضع هذه الواقعة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أمام تساؤلات بشأن مدى احترام الحقوق الوظيفية للموظفين، وحدود استخدام الصلاحيات الإدارية في ظل الخلافات السياسية، وما إذا كانت قرارات الإبعاد والتغيير تستند إلى اعتبارات مهنية وقانونية أم إلى مواقف وانتماءات سياسية، وهي اتهامات تستدعي توضيحاً رسمياً من الوزير والوزارة.
حضرموت نيوز




