تحرك حقوقي كندي لإنهاء احتجاز الوفد الجنوبي في الرياض

في تطور يضع السلطات السعودية أمام مساءلة حقوقية دولية متصاعدة، بدأت منظمات حقوق الإنسان الكندية التحرك إزاء استمرار احتجاز الوفد الجنوبي في العاصمة الرياض ومنعه من العودة إلى عدن منذ تسعة أشهر، في واقعة تثير انتقادات واسعة وتساؤلات خطيرة بشأن مشروعية تقييد حرية أعضاء الوفد، واستمرار حرمانهم من حقهم في التنقل والعودة إلى وطنهم دون إعلان مسوّغ قانوني واضح. ويأتي هذا التحرك ليضع ملف الوفد الجنوبي أمام المجتمع الحقوقي الدولي، ويكسر دائرة الصمت المحيطة بقضية طال أمدها، وسط مطالبات بإنهاء هذا الوضع فوراً ودون مزيد من المماطلة.
وقال الأكاديمي الجنوبي المهاجر في كندا، الأستاذ الدكتور أحمد الشاعر باسردة، في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، إن منظمات حقوق الإنسان الكندية أعربت عن بالغ قلقها وأسفها إزاء استمرار احتجاز الوفد الجنوبي، وما يترتب على ذلك من أضرار نفسية وإنسانية، وانتهاك للحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحرية الشخصية وحرية التنقل والحماية من الاحتجاز التعسفي.
وأشار باسردة إلى أن القضية تثير تساؤلات قانونية وحقوقية مهمة بشأن الأساس القانوني لاستمرار تقييد حرية أعضاء الوفد، داعياً السلطات السعودية إلى توضيح المسوغات القانونية لهذا الوضع، واتخاذ خطوات عاجلة لإنهائه وتمكين أعضاء الوفد من العودة إلى عدن، ما لم يوجد مانع قانوني مشروع ومثبت وفقاً للمعايير المعمول بها.
كما دعا المنظمات الحقوقية الكندية والدولية إلى مواصلة متابعة القضية، وتصعيد تحركها الحقوقي، واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان احترام الحريات الأساسية وصون الكرامة الإنسانية، بعيداً عن الحسابات السياسية.
وفي السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن التحرك الحقوقي الدولي، ولا سيما من منظمات حقوق الإنسان الكندية، يمثل تطوراً مهماً في تدويل قضية الوفد الجنوبي، وصفعة لمحاولات تبرير استمرار احتجازه تحت أي اعتبارات سياسية.
وأكد نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي أن استمرار تقييد حرية شخصيات جنوبية ووزراء، بينهم البروفيسور عبدالناصر الوالي، لأشهر طويلة دون مسوغ قضائي مستقل، يثير إشكالات قانونية وإنسانية بالغة الخطورة، ويستدعي تحركاً حقوقياً دولياً جاداً.
وجددت الدعوات الحقوقية ضرورة احترام المملكة العربية السعودية حقوق الإنسان وسيادة القانون يقتضي معالجة القضية بشفافية وسرعة، وإنهاء معاناة أعضاء الوفد، وضمان حقهم في العودة إلى وطنهم دون قيود.
رابط التغريدة:




