أخبار المحافظاتمقالات الرأي

 هدنة استثمرها الحوثي.. وأهدرتها الشرعية

بقلم: المستشار خالد العيزفي 

لم تكن الهدنة التي بدأت في 2 أبريل 2022 بالنسبة للحوثيين فرصة للسلام بقدر ما كانت فرصة لإعادة ترتيب أوراقهم استغلوها في التجنيد والتعبئه وتوسيع قدراتهم التسليحية وتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة وتعزيز شبكاتهم الاستخباراتية في الداخل والخارج إلى جانب توسيع ما يعرف بجيش «الجنس الناعم» لخدمة مشروعهم.
وفي المقابل ماذا فعلت الشرعية؟
انشغلت بصراع الكراسي وتوزيع المناصب والتعيينات وتقاسم النفوذ والاستثمارات والعقارات والمولات وكان معركة استعادة الدولة قد انتهت وكأن اليمن أصبح بلداً مستقراً لا تمزقه الحرب.
الحوثي استثمر الهدنة لبناء أدوات القوة والشرعية استثمرتها في إدارة مصالحها.
الأول كان يستعد لجولة قادمة والثانية كانت تستعد لجولة جديدة من المحاصصة.
وهنا تكمن الكارثة:
لم يخسر اليمن بسبب قوة الحوثي وحدها بل ايضا بسبب شرعية لم تدرك أن الهدنة ليست إجازة من المسؤولية وأن الدول لا تستعاد بالمناصب والمولات وإنما بالإرادة والكفاءة وبناء القوة ومؤسسات الدولة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى