عميد في جهاز أمني يبتز فتاة حضرمية ويهدد طفلها بالسلاح

حضرموت نيوز – خاص
كشف المتخصص في الأمن الرقمي أحمد غازي عن قضية ابتزاز وتهديد قال إنها وصلت إلى منصة «ياء»، وتتعلق بشخص تتهمه أسرة فتاة حضرمية بأنه ضابط برتبة عميد في جهاز أمني في محافظة مأرب، مشيرًا إلى أن الاتهامات تتضمن ابتزاز الفتاة ونشر صورها وتهديد طفلها بالسلاح.
وأوضح غازي، في منشور على صفحته في الفيسبوك، أن رتبة الشخص وصفته الأمنية لا تزالان، حتى الآن، على عهدة أسرة الضحية، مؤكدًا أن فريق المنصة لم يتمكن من التحقق منهما بشكل مستقل.
وأضاف أن ما جرى التأكد منه والاطلاع عليه بصورة مباشرة هو وجود أمر قبض وتعميم أمني رسمي صادر عن شرطة ساحل حضرموت، يتضمن التوجيه بإلقاء القبض على الشخص المتهم.
وأشار غازي، إلى أن فريق المنصة استمع كذلك إلى تسجيلات صوتية منسوبة إلى المتهم، قال إنها تتضمن إقرارًا منه بنشر صور الضحية، لافتًا إلى أن المنصة تواصلت فجر اليوم مع مسؤول أمني في مأرب للاستفسار عن أسباب عدم توقيفه.
وبحسب غازي، فقد وردت لاحقًا معلومات تفيد بإلقاء القبض على الشخص، إلا أنه أكد أن فريق المنصة لم يتمكن حتى الآن من التأكد بصورة مستقلة من صحة هذه المعلومات.
وقال إن هذه القضية ليست الأولى التي تصل إلى المنصة خلال الشهر الجاري ويكون المتهم فيها شخصًا منسوبًا إلى جهاز أمني، سواء في شمال اليمن أو جنوبه.
وشدد غازي على أن انتماء أي شخص إلى جهاز أمني أو عسكري، أو شغله وظيفة عامة، يجب ألا يكون وسيلة للإفلات من المساءلة، مؤكدًا أن ثبوت تورطه في جرائم الابتزاز أو التهديد ينبغي أن يؤدي إلى تغليظ العقوبة وفق القانون، لا إلى حمايته من المحاسبة.
وفي سياق حديثه عن نشر صورة المتهم، قال غازي إنه يرى أن التعامل مع القضية يجب أن يراعي حجم الضرر الواقع على الضحية، موضحًا أن الشخص المتهم، بحسب ما وصل إلى المنصة، لم يكتفِ بالابتزاز، بل قام بنشر صور الفتاة في منطقتها وإنشاء مجموعات وإضافة أرقام أفراد من أسرتها وقبيلتها، معتبرًا أن الهدف من ذلك كان التشهير بها وتعريضها لضغوط أسرية واجتماعية خطيرة.
وأوضح أنه شخصيًا يفرق بين حالات الابتزاز التي لم تُنشر فيها صور الضحية، والتي يمكن التعامل معها بالستر مع اتخاذ الإجراءات القانونية، وبين الحالات التي يقدم فيها المبتز على نشر الصور والتشهير بالضحية، معتبرًا أن نشر صور المتهم في هذه الحالة يأتي، من وجهة نظره، في سياق التعامل مع الضرر الذي تسبب فيه.
كما دعا غازي إلى عدم تسييس مثل هذه القضايا، مؤكدًا أن موقفه لا يرتبط بانتماء المتهم السياسي، وأن المبتز، أياً كان انتماؤه أو الجهة التي ينتمي إليها، لا يمثل سوى نفسه، باعتبار أن الجريمة الجنائية لا ينبغي أن تخضع للاعتبارات الحزبية أو المناطقية.
وفي ختام منشوره، وجه غازي التحية إلى رجال الأمن في مأرب على ما وصفه بسرعة التجاوب مع القضية، معربًا عن أمله في أن ينال المتهم، العقوبة القانونية الرادعة، ليكون عبرة لغيره.




