أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

مليونية عدن تجدد التفويض للانتقالي والتمسك بقضية الجنوب حتى استعادة الدولة

خاص  ـ حضرموت نيوز

شهدت ساحة العروض في مديرية خور مكسر بالعاصمة عدن، اليوم الأحد 4 مايو، توافد حشود جماهيرية ضخمة من مختلف محافظات الجنوب، في واحدة من أكبر التظاهرات الجماهيرية التي تشهدها العاصمة، وذلك لإحياء ذكرى إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي وتجديد التفويض الشعبي له ولرئيسه اللواء عيدروس الزبيدي، بوصفه حاملاً للواء القضية الجنوبية حتى التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة وعاصمتها عدن.

وامتلأت ساحة العروض منذ ساعات الصباح الأولى بآلاف المشاركين الذين قدموا من عدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وحضرموت، وسقطرى، والمهرة، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي حول مشروع استعادة الدولة الجنوبية، ورسخ رسالة سياسية واضحة بأن المجلس الانتقالي لا يزال يمثل الحامل السياسي الأبرز للقضية الجنوبية، رغم كل محاولات الاستهداف والإرباك.

وأكد المشاركون أن هذه المليونية ليست مجرد فعالية جماهيرية عابرة، بل تمثل استفتاءً شعبياً متجدداً على شرعية القضية الجنوبية، ورسالة مباشرة إلى الداخل والخارج بأن أي محاولات لتجاوز الإرادة الشعبية الجنوبية، أو القفز على تطلعات أبناء الجنوب، مصيرها الفشل والسقوط.

وحملت المليونية رسائل سياسية بالغة الأهمية، أبرزها إسقاط كل المشاريع التي سعت خلال الفترة الماضية إلى حل المجلس الانتقالي أو تفتيت مكوناته الداخلية، أو خلق بدائل مصطنعة لا تملك حضوراً شعبياً حقيقياً. كما أكدت الحشود أن التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي ورئيسه لا يزال قائماً ومتجدداً، وأن مشروع استعادة الدولة الجنوبية لم يعد مجرد شعار سياسي، بل إرادة شعبية راسخة تتجدد في كل محطة مفصلية.

وفي هذا السياق، بدت كلمات رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري فؤاد راشد، التي سبق أن كتبها قبل هذه المليونية، معبرة بدقة عن جوهر المشهد، حين قال في منشور في صفحته في فيسبوك التقطه رادار حضرموت نيوز:

“ستشهد عدن في الرابع من مايو التظاهرة المليونية الأكبر في تاريخ الجنوب في ذكرى إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي.
وسيشارك في المليونية بكثافة من هم غير منتسبين للانتقالي ولم يستلموا منه يوماً راتباً ولا حافزاً.
هؤلاء سيدافعون عن الفكرة وليس عن المسمى.
المسمى ممكن يتغير لكن الفكرة تظل قائمة.”

وقد جسدت مليونية اليوم هذا المعنى بوضوح؛ إذ لم يكن الحضور مقتصراً على أنصار المجلس الانتقالي أو منتسبيه التنظيميين، بل شمل مختلف الشرائح الاجتماعية والسياسية التي ترى في القضية الجنوبية مشروعاً وطنياً يتجاوز الأسماء والتنظيمات، ويرتبط بحق شعب كامل في تقرير مصيره واستعادة دولته.

ويرى مراقبون أن نجاح حشد اليوم يمثل تحولاً مهماً في المشهد السياسي الجنوبي، ويعزز موقع المجلس الانتقالي في أي استحقاقات سياسية قادمة، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المرتبطة بمسار السلام في اليمن، حيث تسعى قوى عدة لإعادة تشكيل موازين النفوذ والتمثيل السياسي.

كما تشير المعطيات إلى أن محافظات الجنوب ستشهد خلال الأيام القليلة القادمة مليونيات جماهيرية مماثلة، لتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي، والتأكيد على وحدة الموقف الجنوبي خلف مشروع التحرير والاستقلال، بما يعكس حالة الاصطفاف الشعبي الواسع حول القضية الجنوبية بوصفها القضية المركزية لأبناء الجنوب.

وتؤكد مليونية عدن، في ذكرى الرابع من مايو، أن الجنوب لا يزال حاضراً بقوة في معادلة المشهد السياسي، وأن مشروع استعادة الدولة الجنوبية لم يعد قابلاً للتراجع أو الاحتواء، بل يتقدم بثبات مدعوماً بإرادة شعبية واسعة ترى في عدن عاصمة الدولة القادمة، وفي التفويض الشعبي عنوان المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic