أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

ذكرى أول شهيد إماراتي في اليمن: بطل معركة بتر ذراع إيران في عدن

خاص – حضرموت نيوز

في أزمنة الحروب والصراعات، يسطر الأبطال قصصهم في ميادين التضحية والفداء، وباستشهادهم تخلّد اسمائهم في ذاكرة الأوطان، كنبراسا يشع في السماء وضوء ساطع، يمضي الجميع على دربه وخطاه، وفي حرب تحرير اليمن من مليشيات الحوثي الإيرانية، تبرز سيرة الطود الإماراتي عبدالعزيز الكعبي، الذي يُعد أول شهيد إماراتي في اليمن خلال مشاركة الإمارات العربية المتحدة في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن في عمليات عاصفة الحزم.

بداية الحكاية

نشأ عبدالعزيز الكعبي، في بيئة إماراتية محافظة تعتز بقيم الولاء والانتماء للوطن. منذ سنوات شبابه الأولى، كان يؤمن بأن خدمة الوطن شرف ومسؤولية، وترجم اختياره الالتحاق بالقوات المسلحة، عشقه لتراب الإمارات، وفخره واعتزازه بأن يكون جزءاً من منظومة الدفاع عن بلاده والمساهمة في حماية الأمن والاستقرار.

كان زملاؤه، يصفونه بالهدوء والانضباط وروح التعاون. لم يكن يسعى إلى الشهرة أو الأضواء، بل كان يؤدي واجبه بإخلاص، واضعاً نصب عينيه أن الجندي الحقيقي هو من يخدم وطنه بصمت.

إلى أرض المهمة

مع انطلاق مشاركة الإمارات في العمليات العسكرية في اليمن عام 2015، كان عبدالعزيز الكعبي من بين الجنود الذين لبّوا نداء الواجب. بالنسبة له، لم تكن المهمة مجرد انتشار عسكري، بل كانت رسالة إنسانية لدعم الاستقرار ومساندة الشعب اليمني في مواجهة الظروف الصعبة، ما بعد الانقلاب الحوثي الإيراني.

بعيداً عن أسرته وأصدقائه، واصل أداء مهامه العسكرية بروح عالية من المسؤولية، محتفظاً بعلاقة قوية مع عائلته التي كانت مصدر قوته ودافعه للاستمرار.

لحظة التحول

توج عبدالعزيز الكعبي أداء واجبه في أرض اليمن، في معركة تحرير مطار عدن، وكتب الله له الشهادة في ليلة ٢٧ رمضان الموافق ١٦ يوليو ٢٠١٥، ليصبح أول اسم إماراتي يُسجل في قائمة شهداء العمليات العسكرية في اليمن.

شكل خبر استشهاد الكعبي، صدمة مؤثرة في المجتمع الإماراتي، لكنه في الوقت ذاته كان عنوان فخر بوطن قدّم أحد أبنائه دفاعاً عن المبادئ التي يؤمن بها، وطهر بدمه الزكية عدن، من رجس الانقلاب الحوثي الإيراني.

تحولت قصة الشهيد الكعبي، إلى رمز للتضحية والإخلاص، وتناقلها الناس باعتبارها مثالاً على شجاعة الجندي الإماراتي واستعداده للتضحية في سبيل وطنه.

ذكرى لا تغيب

اليوم، لا يُذكر عبدالعزيز الكعبي فقط كأول شهيد إماراتي في اليمن، بل كإنسان ترك أثراً عميقاً في قلوب من عرفوه. خلف وراءه قصة تذكّر الجميع بأن وراء كل خبر عن الحرب حياة إنسانية مليئة بالأحلام والعلاقات والشجاعة والإقدام.

حياة بطل، تبقى ذكراه حاضرة في وجدان وطنه، لتجسد معنى الوفاء والتضحية، وتذكّر الأجيال بأن خدمة الوطن قد تتطلب أحياناً أعظم التضحيات، التي تعاظم رصيدها، مع إستمرار العدوان الإيراني على دول الخليج، وقصفهم يوميا، بالصواريخ والمسيرات، في حرب حاول الجميع تفاديها، وما أن اندلعت حتى فضحت طهران مدى حقدها على دول الخليح، بصب حمم نيرانها على مدنه الآمنة، بنسبة تفوق أضعاف مضاعفة ما أطلقته على إسرائيل.

سفر الخلاص من التمدد الإيراني 

هنا تبرز القيمة الحقيقية في تدخل الإمارات مع التحالف العربي في خرب اليمن لقطع يد إيران من السيطرة على رقعته الجغرافية، وتكبله بعقيدتها، وكان ومازال وسيظل دم الكعبي، ودماء كل شهداء الإمارات في اليمن، ملهما لكل من شارك تحت قيادتهم وإلى جانبهم في معركة تحرير جزء حيوي ومهم من مخالب إيران، بداية من العاصمة عدن مروراً بشبوة وحضرموت، إنتهاءا بالمهرة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic