أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

شبهات إهمال طبي يؤدي بحياة “ملاك” في محجر فلك بالمكلا

خاص – حضرموت نيوز

أعاد مقطع فيديو توضيحي نشره المواطن محمد باني، والد الطفلة أمينة، التي وافتها المنية في محجر فلك الصحي، تعرية واقع الخدمات الطبية والإمكانات المتوفرة في المحجر، وسط مطالبات بفتح تحقيق شفاف في ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير يثبت وقوعه.

وأوضح باني، في رسالة وجهها إلى الرأي العام والسلطة المحلية وقيادة المحافظة، أن الفيديو الذي نشره بشأن ما حدث لابنته يكشف، بحسب ما أظهره، عن أوجه قصور في تجهيزات المحجر الصحي، وافتقاره إلى عدد من المتطلبات الأساسية للرعاية التمريضية، إلى جانب عدم توفر سيارة إسعاف، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى جاهزية المنشأة للتعامل مع الحالات المرضية وتوفير الرعاية اللازمة لها.

وانتقد والد الطفلة أمينة، البيان التوضيحي الصادر عن مكتب الصحة، معربًا عن خيبة أمله إزاء عدم تلبية البيان تطلعاته في الكشف بشفافية عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين في أي إخفاق، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بأسرته وحدها، بل تمس سلامة المواطنين وحقهم في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.

نداء أبوي للخنبشي بالتدخل وفتح تحقيق

ووجه باني نداء أبوي إلى، عضو المجلس الرئاسي محافظ حضرموت، الأستاذ سالم الخنبشي، لتبني القضية والتوجيه بفتح تحقيق جاد وشفاف يكشف حقيقة ما حدث، ومحاسبة  كل من يثبت تقصيره.

وأشار، باني إلى أن الأخطاء قد تقع في مختلف المجالات، لكن معالجتها تبدأ بمحاسبة المسؤولين عنها ومنع تكرارها، محذرًا من أن استمرار أوجه القصور في القطاع الصحي يهدد أرواح المواطنين ويقوض ثقتهم بالمؤسسات المعنية بالقضية وفي مقدمتها المجلس الطبي، الذي يفترض أن يبادر لفتح تحقيق مع إدارة المحجر، ومحاسبة كل من أهمل في علاج الطفلة أمينة، ومن حولوا أقسام المحجر إلى مجلس لتعاطي القات ونفخ الشيشة.

والد الطفلة أمينة طالب بفتح تحقيق في ملابسات وفاتها بالمحجر

وأكد أن تكرار الأخطاء الطبية في المحافظة، وفقًا لما أورده في رسالته، يجعل من الضروري التعامل مع هذه القضية باعتبارها فرصة لمراجعة أداء المنشآت الصحية ومستوى تجهيزها، وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع المؤلمة.

خياران أمام مكتب الصحة بشأن محجر فلك

وفي رسالته الموجهة إلى مدير مكتب وزارة الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت، الدكتور أحمد بن نويصر، أعرب باني عن تفاؤله بإمكانية تحسين أداء القطاع الصحي في المحافظة، مشيرًا إلى أنه لمس، بحسب تعبيره، تحسنًا نسبيًا في بعض الجوانب منذ تولي بن نويصر مهامه.

وطرح باني خيارين للتعامل مع وضع محجر فلك الصحي، داعيًا إلى اتخاذ قرار واضح يضمن سلامة المرضى ويحفظ أرواح المواطنين.

ويتمثل الخيار الأول في إعادة تأهيل المحجر وترتيب أوضاعه ورفده بالأجهزة والمستلزمات الطبية الضرورية، وتوفير سيارة إسعاف وبقية الاحتياجات اللازمة لتقديم الرعاية الصحية بصورة مناسبة.

أما الخيار الثاني، فيتمثل في إغلاق المحجر نهائيًا إذا تعذر توفير متطلبات تشغيله، بما يضمن عدم استمرار استخدام منشأة غير مهيأة لاستقبال المرضى، وفقًا لما طرحه والد الطفلة في رسالته.

وشدد باني على أهمية اتخاذ قرار مسؤول وواضح بشأن مستقبل المحجر، بعيدًا عن الاكتفاء بالبيانات التوضيحية، وبما يترجم المسؤولية تجاه أرواح المواطنين إلى إجراءات عملية ملموسة.

قضية إنسانية تتطلب الشفافية والمساءلة

وتعيد وفاة الطفلة أمينة المطالبات بتعزيز جاهزية المنشآت الصحية في حضرموت إلى الواجهة، والتحقق من مدى توافر الإمكانات الطبية والتمريضية اللازمة فيها، وضمان وجود آليات فعالة للرقابة والمحاسبة عند وقوع أي قصور.

وتبقى المطالب الأساسية لأسرة الطفلة، كما عبّر عنها والدها، متمثلة في كشف الحقيقة كاملة، والتحقيق في ملابسات الوفاة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي تقصير، واتخاذ تدابير عملية تحول دون تكرار مثل هذه المآسي.

واختتم باني رسالته بالدعاء للطفلة أمينة بالرحمة والمغفرة، ولأهلها وذويها ومحبيها بالصبر والسلوان، في فاجعة إنسانية تستدعي التعامل معها بمسؤولية وشفافية، وتقديم إجابات واضحة لأسرتها والرأي العام.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى