أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

زج الشباب الحضرمي في محرقة جبهات الشمال.. من دون إعداد قتالي ومتاجرة بالأرواح (الأسماء وصور)

خاص – حضرموت نيوز

ارتفع عدد أبناء حضرموت الذين لقوا حتفهم خلال الساعات الماضية في جبهات القتال مع مليشيات الحوثي، بمحافظات تعز ومأرب والجوف والحديدة إلى سبعة شهداء، في أحدث حصيلة للخسائر البشرية التي يتكبدها أبناء المحافظة المشاركون في المعارك خارج مناطقهم.

والشهداء هم:

  • محمد ناصر النهدي
  • إبراهيم محمد عبد
  • بشير عيظة الصيعري
  • سالم علي باصبيح
  • معتز خالد الكلدي
  • أحمد سالم الغرابي
  • محمد عدنان باسلامة

وتأتي هذه الخسائر بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، وما رافقها من تراجع للقوات المناهضة للحوثيين في أجزاء من الساحل الغربي، في ظل ظروف ميدانية صعبة تشهدها تلك الجبهات.

وتفتح الخسائر المتكررة في صفوف أبناء حضرموت ملف مشاركة الشباب الحضارم في جبهات الشمال، خصوصًا مع الحديث عن استقطاب أعداد منهم عبر تشكيلات ذات توجه سلفي ومدعومة من السعودية، وإرسالهم إلى مناطق القتال مقابل رواتب ومبالغ مالية.

وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها حضرموت نيوز، فإن عددًا من الشباب الذين جرى استقطابهم لم يكن يمتلك خبرة عسكرية سابقة أو تأهيلًا قتاليًا يتناسب مع طبيعة المعارك التي وجدوا أنفسهم في مواجهتها، فيما حصل بعضهم على رتب عسكرية خلال فترة قصيرة من التحاقهم بالتشكيلات المسلحة.

وتشير المعلومات إلى أن الشاب محمد عدنان باسلامة، زج به في جبهات القتال بواسطة أحد أقاربه لذي كان يعمل في مجال بيع الهواتف المحمولة، حيث سبق وأن شارك في معارك ضد الحوثي وحصل على رتبة عسكرية عليا دون أي دراسة أو مؤهل علمي، وفق إفادة خاصة بمصادر مراسل حضرموت نيوز.

خسائر متزايدة وأسئلة عن الإعداد العسكري

وتثير هذه المعطيات تساؤلات حول مستوى الإعداد والتدريب القتالي الذي يخضع له الشباب الحضارم قبل إرسالهم إلى الجبهات، وما إذا كانت الاعتبارات المالية والحاجة إلى مصادر دخل قد أصبحت عاملًا رئيسيًا في استقطابهم للانخراط في الجبهات التي تشهد مواجهات عنيفة ومتغيرة.

وتزداد أهمية هذه الأسئلة مع ارتفاع أعداد القتلى والجرحى من أبناء حضرموت، الذين يجدون أنفسهم في مواجهات بعيدة عن مناطقهم، بينما تتحمل أسرهم تبعات فقدان أبنائها.

تصعيد على الساحل الغربي

وتزامنت هذه الخسائر مع تطورات ميدانية متسارعة في الساحل الغربي، حيث شهدت مناطق في الحديدة وحيس والوازعية والمخا تقدما للقوات الحوثية، مقابل تراجع وانسحاب لقوات المقاومة الوطنية والعمالقة الجنوبية باتجاه مناطق جنوبية من الساحل.

وتشي هذه التطورات بحجم الضغط الذي تواجهه القوات المدعومة من السعودية، في وقت اتسعت فيه رقعة المواجهات وتراجعت مواقع كانت تمثل خطوط تماس رئيسية خلال السنوات الماضية.

وفي ظل هذا المشهد، تبرز تساؤلات إضافية حول جدوى استمرار الدفع بشبان حضارم إلى جبهات تشهد تحولات عسكرية متسارعة، ومدى ارتباط مشاركة هؤلاء الشباب بخطط عسكرية واضحة، بدلًا من أن تكون مجرد استجابة لحاجة التشكيلات المسلحة إلى مزيد من المقاتلين.

أبناء حضرموت بين الحاجة الاقتصادية والجبهات

ولا يمكن فصل عملية استقطاب الشباب عن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمن، والتي تجعل الراتب العسكري بالنسبة إلى كثير من الشباب فرصة للحصول على دخل ثابت.

لكن تحويل الحاجة الاقتصادية إلى وسيلة لاستقطاب شباب محدودي الخبرة وإرسالهم إلى جبهات القتال يطرح، بحسب مراقبين، مسؤولية أخلاقية وعسكرية على الجهات التي تتولى التجنيد والتدريب والقيادة.

فوراء كل اسم من الأسماء السبعة أسرة تنتظر عودة ابنها، أو تستقبل جثمانه، بينما يظل السؤال قائمًا حول حجم الخسائر الحقيقية في صفوف أبناء حضرموت، وعدد الجرحى والمقاتلين الذين أُصيبوا خلال السنوات الماضية، وطبيعة الظروف التي أُرسلوا فيها إلى تلك الجبهات.

ومع استمرار التصعيد العسكري، تبدو الحاجة ملحة إلى فتح ملف مشاركة أبناء حضرموت في جبهات الشمال بصورة شفافة، والكشف عن أعداد المجندين، وآليات استقطابهم، ومستوى تدريبهم، والجهات التي تتولى تمويلهم وقيادتهم، وحجم الخسائر التي تكبدوها، بما يضع الرأي العام وأسر المقاتلين أمام صورة واضحة عن حقيقة ما يجري.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic