أهم الاخبارلا تقرأ هدا الخبر

عاجل: حضرموت على أعتاب الفتنة الدينية والقبلية بعد إلغاء زيارة شعب النور

خاص – حضرموت نيوز

تصاعدت في محافظة حضرموت، حدة التوتر والجدل المجتمعي عقب إعلان توقيف فعاليات الزيارة السنوية لمقام الحبيب أحمد بن صالح في منطقة شعب النور بمدينة الشحر، وسط تحذيرات قبلية ودينية من مخاطر الانزلاق إلى الفتنة نتيجة تداول معلومات غير دقيقة ونزاعات حول الصفة الرسمية لبعض القائمين على الفعالية.

وأفادت عقال ومرجعيات المقام في بيان رسمي، تلقى حضرموت نيوز نسخة منه، أن قرار توقيف الزيارة لهذا العام في شعب النور، جاء لأسباب قاهرة وخارجة عن إرادتهم، مؤكدين في الوقت ذاته عدم ممانعتهم استمرار الفعاليات الشعبية في منطقة الواسط، وذلك حرصًا على تجنيب المنطقة أي توترات أو صدامات محتملة.

خلافات حول الصفة والمنصب
البيان أوضح كذلك وجود نزاع قائم حول صفة “المنصبية” المرتبطة بإدارة المقام، مشددًا على أن اختيار منصب القبيلة يعد حقًا حصريًا لأبنائها، مع رفض أي تدخلات خارجية أو محاولات فرض شخصيات غير منتخبة من قبل أبناء المقام.
كما أشار إلى أن بعض الأفراد، يتقدمهم المدعو، حسين شيخ بن الشيخ أبوبكر، استمروا في انتحال صفة رسمية، باسم المقام، واقحموا عضو المجلس الرئاسي، محافظ حضرموت سالم احمد الخنبشي، في القضية، رغم صدور قرارات قبلية ومحلية تنفي حملهم لأي صفة، وهو ما اعتُبر تصرفًا قد يفاقم الاحتقان المجتمعي ويهدد السلم الأهلي.

قرارات قضائية ومحاذير أمنية
وبحسب وثائق صادرة عن الجهات القضائية المختصة، فقد صدرت توجيهات بإغلاق بيت المقام محل النزاع على ذمة قضية ما تزال منظورة أمام القضاء، في خطوة تهدف إلى منع أي احتكاكات أو استغلال للموقع في ظل النزاع القائم، إلى حين صدور حكم نهائي يفصل في مسألة الأحقية القانونية.

أخبار غير دقيقة تؤجج التوتر
وفي خضم هذه التطورات، تورطت بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في نشر خبر تضمن معلومات غير دقيقة بشأن الجهة المشرفة على الزيارة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط الاجتماعية والقبلية، قبل أن تبادر لاحقًا إلى سحب الخبر ونشر توضيح واعتذار رسمي أكدت فيه أن النشر تم دون تدقيق كافٍ، وأن مسألة الصفة والمنصب ما تزال محل نظر قضائي.

هذا التراجع الإعلامي جاء بعد اتضاح أن الخبر المتداول كان مدسوسًا أو غير موثق بشكل مهني، ما سلط الضوء على خطورة تداول المعلومات غير المؤكدة في بيئة اجتماعية حساسة، حيث يمكن لخبر واحد غير دقيق أن يشعل خلافات قبلية أو يخلق انقسامًا داخل المجتمع.

دعوات للتهدئة واحترام مسار القضاء
وجهت المرجعيات القبلية والدينية نداءات متكررة إلى أبناء حضرموت بضرورة التحلي بالحكمة وضبط النفس، واحترام قرارات القضاء وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة، مؤكدين أن الحفاظ على النسيج الاجتماعي ووحدة الصف يجب أن يكون أولوية فوق أي اعتبارات شخصية أو خلافات حول المناصب.

كما ناشدت وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي التعامل بمسؤولية مع القضايا الحساسة، وتجنب نشر أو إعادة تداول الأخبار قبل التحقق من مصادرها الرسمية، لما لذلك من دور مباشر في حماية السلم الأهلي ومنع تأجيج الفتنة.

مخاوف من تداعيات اجتماعية
ويرى مراقبون أن قرار إلغاء الزيارة في شعب النور، رغم ما يحمله من حزن لدى الأهالي، قد ساهم في احتواء توتر كان مرشحًا للتصاعد، خاصة في ظل التداخل بين البعد الديني والقبلي والقانوني في القضية.
ويؤكد هؤلاء أن المرحلة الحالية تتطلب خطابًا إعلاميًا مسؤولًا ومرجعيات اجتماعية فاعلة قادرة على احتواء الخلافات، بما يحفظ استقرار حضرموت ويجنبها الانزلاق إلى صراعات داخلية قد يصعب احتواؤها لاحقًا.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish