عربي دولي

السيسي في أبوظبي: رسائل عسكرية وسياسية بعد تفقد “مفرزة المقاتلات المصرية”

متابعات – حضرموت نيوز 

في زيارة خاطفة حملت أبعادًا تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي، وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى أبوظبي حيث أجرى، برفقة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، زيارة تفقدية لما وصفته وكالة الأنباء الإماراتية بـ”مفرزة المقاتلات المصرية” المتمركزة داخل الدولة.

الزيارة، التي لم يُعلن عنها مسبقًا، أثارت تساؤلات واسعة بشأن طبيعة هذه القوة العسكرية المصرية، وتوقيت وجودها، والدور الذي يمكن أن تؤديه في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وما تشهده منطقة الخليج من توترات أمنية متصاعدة.

وبحسب البيان الإماراتي، جاءت الزيارة بهدف الاطلاع على الجاهزية العسكرية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نوع الطائرات أو طبيعة المهمة أو مدة التمركز.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يُعلن فيها رسميًا عن وجود “مفرزة مقاتلات مصرية” في الإمارات، فيما رجّح متخصصون عسكريون أن تكون الطائرات من طراز “رافال” الفرنسية، استنادًا إلى الصور المنشورة التي أظهرت أطقمًا مصرية بزيّ الطيران ومعدات تُستخدم عادة مع هذا النوع من المقاتلات.

وتشير التقديرات إلى أن القوة الجوية المشاركة قد تضم ما بين ثماني إلى عشر مقاتلات، إلى جانب عناصر من قوات الدفاع الجوي المصرية، ما يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق العسكري بين القاهرة وأبوظبي.

ويرى مراقبون أن الزيارة تحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة، أبرزها تأكيد متانة التحالف الاستراتيجي بين مصر والإمارات، وإظهار الجاهزية المشتركة في مواجهة التهديدات الإقليمية، خصوصًا مع استمرار المخاوف من اتساع رقعة المواجهة مع إيران وتأثيراتها على أمن الخليج.

وفيما ينص الدستور المصري على ضرورة موافقة مجلس النواب على إرسال قوات في مهام قتالية خارج الحدود، تؤكد شخصيات سياسية وعسكرية مصرية أن هذه القوات لا تشارك في حرب مباشرة، بل تأتي ضمن إطار التعاون الدفاعي المشترك والدعم العسكري للأشقاء، بما يشمل الاستشارات والتنسيق ورفع مستوى الجاهزية.

ورجّح متابعون أن تكون القوة المصرية متمركزة في قاعدة الظفرة الجوية، إحدى أهم القواعد العسكرية في الإمارات، والتي تستضيف أيضًا قوات أمريكية وفرنسية، وتُستخدم بشكل متكرر في المناورات الجوية والتدريبات متعددة الجنسيات.

وتعكس هذه الخطوة استمرار الشراكة الدفاعية الوثيقة بين القاهرة وأبوظبي، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية في المنطقة، وتتعاظم الحاجة إلى تحالفات إقليمية قادرة على حماية الاستقرار وردع أي تهديدات تمس أمن الخليج العربي ومصالحه الاستراتيجية.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish