عاجل.. استقالة أركان السادس في درع الوطن رفضًا للزج بالحضارم في محرقة الجوف
ت

حضرموت نيوز – خاص
في موقف عسكري يترجم تصاعد الاعتراض داخل صفوف القوات الحضرمية على الدفع بأبنائها إلى جبهات الشمال، قدّم أركان اللواء السادس في قوات «درع الوطن»، المقدم سمير باجراد، استقالته من منصبه، بعد رفضه تنفيذ توجيهات تقضي بإرسال 150 فردًا من اللواء إلى جبهة الجوف، لقتال مليشيا الحوثي.
وقالت مصادر عسكرية لـ«حضرموت نيوز» إن برقية وصلت من عدن تطالب كل لواء بالدفع بنحو 150 فردًا إلى جبهة الجوف، غير أن المقدم باجراد رفض تنفيذ التوجيه، معتبرًا أن الزج بأبناء حضرموت في جبهة تقع خارج نطاقهم الجغرافي يمثل قرارًا لا يمكنه المشاركة في تنفيذه.
وأضافت المصادر أن قائد اللواء السادس، الملقب «أبو الخطاب»، لم يؤيد موقف أركان اللواء، قبل أن يصدر لاحقًا أمر بإيقاف المقدم باجراد عن العمل، الأمر الذي دفعه إلى تقديم استقالته، متمسكًا بموقفه الرافض لدفع أبناء حضرموت إلى جبهات الشمال.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه تداعيات نقل القوات الحضرمية إلى جبهات الجوف ومأرب، بعد تعرض وحدات من قوات «درع الوطن» لخسائر خلال المواجهات مع مليشيا الحوثي، وسط حالة غضب وتساؤلات متزايدة في حضرموت حول أسباب دفع أبنائها إلى معارك بعيدة عن المحافظة.
وكانت «حضرموت نيوز» قد تناولت في تقارير سابقة خطورة نقل مقاتلين حضارم إلى جبهات الشمال، وحذرت من أن استمرار هذا المسار قد يحوّل أبناء حضرموت إلى وقود لمعركة مفتوحة في مناطق صحراوية وجبهات شديدة الخطورة، بينما تبقى المحافظة نفسها بحاجة إلى قواتها لحماية أمنها وحدودها ومنشآتها الحيوية.
وتفتح استقالة المقدم باجراد، في حال تأكدت رسميًا، ملفًا أوسع من مجرد خلاف على أمر عسكري؛ فهي تضع أمام الرأي العام قضية مشاركة القوات الحضرمية في جبهات الشمال، وحدود المهام التي تُسند إليها، والجهة التي تتحمل مسؤولية حماية أبناء حضرموت عندما يُدفع بهم إلى خطوط النار خارج محافظتهم.
وفي ظل استمرار المعارك مع مليشيا الحوثي، يتجدد السؤال في حضرموت: هل تكون مهمة أبناء المحافظة حماية أرضهم وأمنهم، أم أن عليهم أن يُدفعوا إلى جبهات بعيدة ليخوضوا معارك لا تقع داخل حدود محافظتهم؟
وتأتي استقالة أركان اللواء السادس لتمنح هذا السؤال بعدًا عسكريًا جديدًا، بعدما انتقل الاعتراض من الأوساط الشعبية والسياسية إلى داخل المؤسسة العسكرية نفسها.




