أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

قصف حوثي يطال رأس العارة ورَتلًا عسكريًا في خط العبر.. تصعيد يتسع جنوبًا بعد انهيارات الساحل الغربي

حضرموت نيوز – خاص

تتسع دائرة التصعيد العسكري في اليمن مع انتقال الهجمات الحوثية إلى مناطق أقرب إلى المحافظات الجنوبية، بالتزامن مع التطورات الميدانية المتسارعة في الحديدة وعلى الساحل الغربي، حيث تعرضت مواقع في رأس العارة بمحافظة لحج لقصف باليستي، فيما شن طيران مسيّر غارة على ارتال عسكرية على خط العبر الرابط بين حضرموت وشبوة، في تطورات ينم عن اتساع نطاق التهديد العسكري لمليشيات الحوثي باتجاه الجنوب.

وبحسب المعلومات المتداولة، وصلت إلى مستشفى عبود في العاصمة عدن أربعة جنود من المقاومة الوطنية وخمسة من قوات العمالقة الجنوبية، بعد إصابتهم في القصف الحوثي الذي استهدف منطقة رأس العارة.

وأفادت مصادر محلية لمراسل حضرموت نيوز، بأن مليشيا الحوثي أطلقت نحو ثمانية صواريخ باليستية باتجاه مواقع في رأس العارة، بينها مواقع يُعتقد أنها تضم تجمعات لقوات المقاومة الوطنية.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن إطلاق سبعة صواريخ باليستية باتجاه رأس العارة، فيما أفادت مصادر خاصة باستهداف المنطقة بأربعة صواريخ، ما يعكس اختلافاً في التقديرات الأولية لحجم القصف.

وفي تطور موازٍ، تعرض رتل عسكري أثناء مروره على خط العبر، الرابط بين حضرموت وشبوة، لهجوم بطائرة مسيّرة، وسط معلومات عن استهداف شاحنات كانت تحمل أسلحة في الطريق القريب من حدود شبوة.

ونقل مركز سوث24، وفق ما تداولته مصادر إعلامية، أن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى، مع استمرار ورود المعلومات بشأن طبيعة الاستهداف والخسائر التي لحقت بالرتل العسكري.

من الساحل الغربي إلى رأس العارة وخط العبر

وتأتي هذه الهجمات في توقيت بالغ الحساسية، بعد التحولات العسكرية الكبيرة التي شهدها الساحل الغربي خلال الأيام الماضية، مع تقدم مليشيا الحوثي وسيطرتها على مناطق استراتيجية في الحديدة والساحل الغربي، وصولاً إلى مدينة المخا، وفق تقارير إعلامية متعددة.

واحكمت مليشيا الحوثي سيطرتها على حيس والخوخة جنوبي الحديدة، بعد انسحاب تشكيلات قوات الشرعية، وسقط مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي بيد الحوثيين، في تطورات دفعت خطوط المواجهة باتجاه مناطق أقرب إلى باب المندب ولحج.

وكانت وكالة رويترز قد أفادت في 11 سبتمبر بأن قوات الحوثيين وصلت إلى منطقة ذوباب القريبة مباشرة من مضيق باب المندب، بينما تحدثت تقارير أخرى عن سيطرة الحوثيين على المخا وتقدمهم باتجاه الممر البحري الاستراتيجي.

الجنوب أمام امتداد نيران المعركة

ويأتي استهداف رأس العارة وخط العبر في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الحرب جنوباً، بعدما أصبحت خطوط الإمداد والتحركات العسكرية في مناطق متباعدة عرضة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه تفاصيل هجوم خط العبر قيد التحقق، فإن تزامنه مع القصف الباليستي لرأس العارة يشي بتغير طبيعة التهديد، من جبهات المواجهة التقليدية إلى استهداف طرق الإمداد والتجمعات العسكرية في عمق المناطق الجنوبية.

وتشير التطورات الميدانية الأخيرة إلى أن السيطرة الحوثية المتقدمة على الساحل الغربي لم تعد مجرد تحول في خريطة السيطرة داخل الحديدة وتعز، بل باتت مرتبطة مباشرة بمسار الصراع حول باب المندب والممرات المؤدية إلى الجنوب.

انكشاف خطوط الإمداد

وتضع التطورات المتلاحقة قوات الشرعية، أمام تحديات جديدة، خصوصاً مع انتقال المعركة من خطوط التماس التقليدية إلى طرق الإمداد والتحرك العسكري.

فبعد الخسائر والانحسار الميداني في الساحل الغربي، أصبح تأمين طرق الإمداد الممتدة من حضرموت وشبوة نحو جبهات المواجهة تحدياً متزايداً، فيما يفرض القصف على رأس العارة واقعاً أمنياً جديداً على الحدود الغربية للمحافظات الجنوبية.

وبذلك، لا تبدو هجمات مليشيا الحوثي على رأس العارة وخط العبر، أحداثاً منفصلة عن المشهد العسكري الأوسع، الأمر الذي يرفع مستوى المخاطر على الجنوب وخطوط الملاحة البحرية والإمداد في آن واحد.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish