أخبار المحافظاتأهم الاخبار

ألوية الدعم والإسناد على خطى العمالقة: حماية الجنوب وحدوده أولوية قصوى

حضرموت نيوز – خاص

أكدت قيادة ألوية الدعم والإسناد أن حماية الجنوب وأراضيه وحدوده وأمن أبنائه تمثل أولوية ثابتة لا تقبل المساومة أو التهاون، مشددة على جاهزية قواتها الكاملة للقيام بواجبها وتعزيز منظومة حماية حدود الجنوب.

وقالت القيادة، في بيان عسكري تلقى حضرموت نيوز نسخة منه، إن أمن الجنوب وحدوده يمثل خطًا أحمر، مؤكدة أن قواتها ستظل في أعلى درجات الجاهزية والانضباط، بما يمكنها من التعامل مع أي تطورات أو تهديدات تستهدف الجنوب وأمنه واستقراره.

ويأتي هذا الموقف في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع إعلان ألوية العمالقة الجنوبية توجهها إلى إنهاء وجودها في جبهات الشمال وإعادة التموضع ضمن حدود الجنوب، في خطوة تعكس، بحسب مراقبين، تصاعدًا في الخطاب العسكري الجنوبي الداعي إلى أن تكون الأولوية لحماية الأراضي الجنوبية وحدودها، بدلًا من الاستمرار في خوض معارك خارج نطاقها.

وتكتسب هذه المواقف أهمية أكبر في ظل التطورات العسكرية المتسارعة على الساحل الغربي، بعد سيطرة الحوثيين على مدينة المخا وتقدمهم باتجاه باب المندب، وسط تقارير عن وصولهم إلى مناطق استراتيجية مطلة على المضيق وجزيرة ميون.

وتشير التطورات الميدانية إلى تحول خطير في خريطة السيطرة على الساحل الغربي، بعدما بات الحوثيون أقرب إلى التحكم بأحد أهم الممرات البحرية العالمية، وهو ما يفتح الباب أمام تداعيات تتجاوز الساحة اليمنية إلى أمن الملاحة والتجارة الدولية.

وفي هذا السياق، تبدو رسائل ألوية الدعم والإسناد والعمالقة الجنوبية متقاطعة عند نقطة رئيسية: تثبيت حدود الجنوب ورفع الجاهزية العسكرية لحمايتها، بالتزامن مع إعادة تقييم المشاركة في جبهات الشمال، خصوصًا في ظل الانهيارات الأخيرة على الساحل الغربي.

ويطرح هذا التحول سؤالًا عسكريًا وسياسيًا كبيرًا حول مستقبل خارطة الانتشار العسكري جنوبًا، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تركيز القوات الجنوبية على حماية حدودها ومنافذها وممراتها الاستراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب، بدلًا من التوسع في عمليات برية داخل الشمال.

وكانت تطورات الساحل الغربي قد أعادت باب المندب إلى صدارة المشهد، مع انتقال الحوثيين من تهديد الملاحة عن بُعد إلى الاقتراب ميدانيًا من المضيق والسيطرة على مواقع ساحلية وجزر ذات أهمية استراتيجية.

وبينما تتسارع التطورات في الحديدة والمخا وباب المندب، تضع القوات الجنوبية، عبر بياناتها الأخيرة، عنوانًا واضحًا للمرحلة المقبلة: الجنوب أولًا، وحدوده وأمن أبنائه خط أحمر.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish