أهم الاخبارمال وأعمال

جبايات بمبالغ قياسية في عهد محافظ أبين الرباش.. حلال على الشرعية وحرام على الانتقالي

خاص – حضرموت نيوز

في الوقت الذي يواجه فيه قطاع النقل في محافظة أبين أعباء متزايدة جراء ارتفاع أسعار الوقود والصيانة والإطارات، أثارت مبالغ مالية يتم تحصيلها من شاحنات نقل «الكري» على امتداد الطريق بين العرقوب وشقرة وزنجبار، تساؤلات واسعة حول قانونية هذه التحصيلات والجهات التي تقف وراءها.

وطالب سائقون محافظ أبين اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي، بالتدخل العاجل والتحقق من عمليات تحصيل مبالغ مالية من الشاحنات في عدد من النقاط الأمنية والعسكرية، مؤكدين أن بعضها يتم – بحسب إفادتهم – دون تسليم سندات أو إيصالات رسمية.

وقال السائقون في رسالة موجهة إلى محافظ أبين، حصل حضرموت نيوز على نسخة منها، إنهم حاولوا إيصال القضية إلى قيادة المحافظة قبل طرحها للرأي العام، موضحين أن الهدف ليس التشهير أو الإساءة لأي جهة، وإنما وضع حد لما وصفوه بمعاناة يتكبدونها بشكل متكرر أثناء مرورهم على الطريق.

وبحسب الرسالة، تصل المبالغ المحصلة من حمولة واحدة إلى نحو 100 ألف ريال، موزعة على عدد من النقاط، على النحو الآتي:

• نقطة علي عوض: 1,000 ريال.
• نقطة الحزام – شقرة: 1,000 ريال.
• نقطة الحزام – الهنجر: 10,000 ريال.
• نقطة قرن الكلاسي: 3,000 ريال.
• نقطة الشمباة: 15,000 ريال.
• نقطة النجدة: 3,000 ريال.
• نقطة العوبان: 15,000 ريال.
• نقطة طوارئ أمن أبين: 20,000 ريال.
• نقطة حسان الأولى: 15,000 ريال.
• نقطة حسان الثانية: 15,000 ريال.
• نقطة الشيخ عبدالله: 2,000 ريال.

وأشار السائقون إلى أن هذه المبالغ يبلغ مجموعها 100 ألف ريال على الحمولة الواحدة، إضافة إلى مبلغ 20 ألف ريال قالوا إنه يُحصّل تحت مسمى «كوشن» في محطة الراية.

وتساءل السائقون عن الأساس القانوني لهذه المبالغ، والجهات المخولة بتحصيلها، ومكان إيداعها، مطالبين بتوضيح رسمي بشأن طبيعتها، وما إذا كانت رسوماً معتمدة من السلطة المحلية أو جهات حكومية مختصة.

وأكدوا أنه في حال كانت هذه المبالغ رسوماً قانونية، فإن من حق السائق معرفة أساسها والحصول على سند رسمي يثبت عملية الدفع، أما إذا ثبت أنها جبايات غير قانونية، فإنهم يطالبون بإيقافها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وحذر السائقون من أن استمرار تعدد نقاط التحصيل يضاعف تكاليف النقل، في ظل ما يواجهه السائق من ارتفاع أسعار الديزل، وتكاليف الصيانة والإطارات ومصاريف الطريق، مؤكدين أن هذه الأعباء تنعكس في النهاية على المواطن وأسعار السلع.

ودعوا محافظ أبين إلى تشكيل لجنة للتحقق من عمليات التحصيل في النقاط المذكورة، ومراجعة الأساس القانوني لكل مبلغ يتم تحصيله، مع استعدادهم لتقديم ما لديهم من معلومات وتفاصيل وأدلة يمكن أن تساعد في كشف ملابسات القضية.

وقال السائقون إنهم لا يعترضون على وجود الأجهزة الأمنية والعسكرية أو قيامها بواجباتها، وإنما يطالبون بأن تكون إجراءات التحصيل – إن كانت قانونية – واضحة وموحدة وموثقة، بما يحفظ هيبة الدولة وحقوق المواطنين والعاملين في قطاع النقل، وحذروا من خطورة فرض الجبايات كأمر واقع حلال على الشرعية، وحرام على المجلس الانتقالي الجنوبي الذي اتهمه خصومه بأنه كان يجنيها في السابق، واتضح لاحقا زيفها.

وأكدوا أن مطلبهم لا يستهدف محافظة أبين أو مؤسساتها، بل يهدف إلى تعزيز النظام والقانون ومنع أي ممارسات من شأنها الإضرار بسمعة المحافظة أو زيادة معاناة المواطنين.

واعتبر السائقون أن تعدد نقاط التحصيل على مسافة الطريق بين شقرة وزنجبار يستوجب مراجعة عاجلة، مطالبين بوضع حد لأي جبايات غير قانونية وتنظيم عملية المرور والتحصيل وفق إجراءات رسمية وشفافة.

وفي المقابل، وجه السائقون التحية إلى نقطة قوات العمالقة الجنوبية على الخط، مشيرين إلى أنهم وجدوا فيها نموذجاً مختلفاً في التعامل مع سائقي الشاحنات، بحسب إفادتهم.

وتضع هذه الشكاوى قيادة محافظة أبين أمام مسؤولية التحقق من الوقائع، وتحديد ما إذا كانت المبالغ المحصلة تستند إلى قرارات رسمية وقانونية، أو تمثل ممارسات فردية تستوجب المساءلة.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish