قريبًا في مجلة الاستثمار.. الهيدروجين الطبيعي في صخور اليمن.. هل تمتلك اليمن موردًا استراتيجيًا جديدًا للطاقة؟

خاص – حضرموت نيوز
تستعد مجلة الاستثمار لنشر دراسة موسعة وحصرية في عدد أغسطس الجاري، للدكتور رشيد صالح بارباع، وزير النفط والمعادن الأسبق (2001–2006)، وعضو مجلس الشورى، والباحث المتخصص في جيولوجيا الطاقة، تتناول إمكانات استكشاف الهيدروجين الطبيعي (الأبيض أو الجيولوجي) في صخور اليمن، أحد الملفات الحديثة التي تحظى باهتمام متزايد في قطاع الطاقة عالميًا.
وتقدم الدراسة رؤية علمية أولية تستند إلى تحليل البيئة الجيولوجية اليمنية، وخصائص الصخور والتراكيب الجيولوجية، والخرائط والدراسات والبيانات المتاحة، إلى جانب المقارنة مع تجارب عدد من الدول التي بدأت برامج بحث واستكشاف في هذا المجال.
وتؤكد مجلة الاستثمار أن هذه الدراسة لا تمثل إعلانًا عن اكتشاف مؤكد للهيدروجين الطبيعي في اليمن، ولا تستند إلى وجود آبار أو قياسات حقلية مباشرة تثبت وجود مكامن اقتصادية، وإنما تطرح فرضية علمية تستحق البحث والتحقق من خلال برامج استكشاف متخصصة تشمل المسوحات الجيولوجية والجيوكيميائية والجيوفيزيائية، وفق المنهج العلمي المتبع عالميًا.
وجاء اهتمام الدكتور رشيد صالح بارباع بهذا الملف بعد سنوات من البحث في مستقبل الطاقة والبدائل التي يمكن أن تسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية في اليمن، مستندًا إلى دراسة الخصائص الجيولوجية للبلاد ومقارنتها بتجارب دول عربية وأفريقية وغربية وآسيوية بدأت خطوات متقدمة في تقييم هذا المورد الواعد.
وترى الدراسة أن بعض المؤشرات الجيولوجية في اليمن، ومنها الصخور القديمة، والصخور فوق المافية الغنية بالحديد والمغنيسيوم، والأحواض الملحية، وشبكات الصدوع العميقة، ومظاهر النشاط الحراري الأرضي في بعض المناطق، تجعل اليمن بيئة تستحق الدراسة العلمية المتخصصة، مع التأكيد أن إثبات وجود أي موارد اقتصادية يتطلب أعمالًا ميدانية وجيوفيزيائية وجيوكيميائية مباشرة، ولا يمكن الجزم بوجودها قبل تنفيذ تلك الدراسات.
كما ترسم الدراسة خارطة طريق تبدأ بالبحث والاستكشاف العلمي، وتعزيز دور الجامعات والهيئات الوطنية المتخصصة، وبناء القدرات المحلية، والاستفادة من الخبرات الدولية، وصولًا إلى تقييم الفرص الاستثمارية المحتملة لهذا المورد في حال أثبتت الدراسات وجود إمكانات قابلة للتطوير.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود مركز حضرموت الاستشاري للطاقة والتعدين الذي أسسه الدكتور رشيد صالح بارباع، بهدف دعم الدراسات والبحوث والاستشارات في مجالات الطاقة والتعدين والموارد الطبيعية.
*ويُعد المركز أول جهة يمنية تتبنى بصورة مؤسسية مبادرة تمكين فكرة البحث والاستكشاف العلمي للهيدروجين الطبيعي (الجيولوجي) في اليمن، من خلال إعداد الدراسات، وإثارة النقاش العلمي، والدعوة إلى إطلاق برنامج وطني متخصص لتقييم الإمكانات الجيولوجية لهذا المورد الواعد وفق المنهجيات العلمية المعتمدة عالميًا، بما يضع اليمن ضمن الدول المهتمة بهذا المجال الناشئ.
وفي عدد أغسطس الجاري، تفتح مجلة الاستثمار هذا الملف من جوانبه الجيولوجية والتكنولوجية والاقتصادية والاستثمارية، وتستعرض الفرص المحتملة والتحديات العلمية، وتفتح باب النقاش حول مستقبل الهيدروجين الطبيعي في اليمن ودور البحث العلمي في استكشاف موارد الطاقة الجديدة.
ويبقى السؤال الذي تحاول الدراسة الإجابة عنه: هل تمتلك صخور اليمن مقومات جيولوجية تؤهلها لأن تكون جزءًا من خريطة الطاقة المستقبلية؟




